خطر الميركاتو: أتانجانا يقترب من مغادرة الأهلي وسط طموحات أوروبية وعروض إنجليزية

في ليلة واحدة، تغير شكل الطموحات في قلعة الكأس. الرقم الذي يفرض نفسه بقوة هو 25 مليون يورو، قيمة الصفقة التي جلبت الفرنسي فالنتين أتانجانا إلى جدة، قبل أن تنقلب المعطيات برمتها. 3 مواسم هي عمر العقد الذي يربط اللاعب بالأهلي حتى صيف 2028، لكن شتاء يناير 2027 يلوح في الأفق حاملاً معه عواصف الرحيل. وسط أزمات إدارية تعصف بالنادي وتراجع فني ملحوظ، يبدو أن قصة النجاح القارية بدأت تفرغ محتواها، ليقف النجم الفرنسي على مفترق طرق حاسم بين البقاء في دوري روشن أو العودة لأجواء دوري أبطال أوروبا.
تشير المعطيات إلى أن النادي الأهلي يعيش فترة حرجة في موسم 2026-2027، حيث انعكست الأزمات الإدارية وتراجع النتائج بشكل مباشر على استقرار الفريق تحت قيادة المدرب مارينو بوسيتش. هذا المناخ المأزوم واكبه تحرك لافت من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث دخل ناديا أستون فيلا ونوتنجهام فورست على خط الصداقة القديمة مع اللاعب، مستفسرين عن خدماته للظفر به في الميركاتو القادم. وأكد الصحفي الرياضي أكرم كونور هذه التطورات بالقول إن أندية من الدوري الإنجليزي الممتاز تضع نصب عينيها لاعب الفريق الأهلاوي أتانجانا، مما يعكس رغبة الأطراف الأوروبية في استغلال حالة عدم الاستقرار الحالية في النادي السعودي لخطف خدمات متوسط الميدان الشاب.
لم يكن طريق أتانجانا مفروشاً بالورود منذ قدومه في صيف 2025 قادماً من استاد ريمس الفرنسي، إذ خاض اللاعب 49 مباراة رسمية مع الفريق سجل خلالها 6 أهداف، مساهماً بشكل مباشر في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في موسم 2025-2026. ورغم هذا الإنجاز القاري التاريخي الذي مثّل ذروة مشواره مع الفريق، إلا أن لغة الأرقام الحالية تروي قصة مختلفة؛ فالقيمة السوقية للالاعب انخفضت إلى 18 مليون يورو مقارنة بـ 25 مليون يورو دُفعت لضمه، بينما يتقاضى راتباً سنوياً يبلغ 5.1 مليون يورو. وتأتي هذه المؤشرات لتؤكد تراجع الأسهم الفنية للفريق ككل، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى استمرار اللاعب في مشروع يعاني من هزات واضحة مقارنة بما كان عليه في الموسم الماضي.
تتعدد السيناريوهات في الشارع الرياضي السعودي حيال هذه المعمعة، وتتباين وجهات النظر النقدية حول مصير النجم الفرنسي. يرى البعض أن رغبة أتانجانا في العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا تمنحه مبرراً قوياً للضغط من أجل الرحيل والانتقال إلى البريميرليج، مستغلاً الاهتمام المتزايد من أستون فيلا ونوتنجهام فورست. وفي المقابل، تطرح أصوات أخرى وجهة نظر تميل إلى أن إدارة الأهلي قد تتمسك بخدماته لكونه ركيزة أساسية في مشروع خط الوسط، خصوصاً مع ارتباطه بعقد يمتد لسنوات قادمة ينتهي في صيف 2028. ومع تضارب الأنباء بين تمسك الإدارة ورغبة اللاعب في الهروب نحو الواجهة الأوروبية، تظل الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الوجهة النهائية لمتوسط الميدان الفرنسي مع فتح باب الميركاتو الشتوي.
وفي المحصلة، يجد النادي الأهلي نفسه أمام اختبار حقيقي لقدرته على الحفاظ على نجومه وسط رياح التغيير والأزمات الإدارية. ويبدو أن رحيل أسماء بحجم أتانجانا، صاحب الـ 49 مشاركة واللقب القاري، لن يكون مجرد انتقال عادي، بل ضربة موجعة لمشروع طموح يسعى للثبات. وبين طموح اللاعب الأوروبي وجدار الصد الإداري في جدة، يبقى السؤال معلقاً: هل تنجح أغلال العقد في إبقاء أتانجانا داخل أسوار النادي، أم تعلن صافرة يناير عن نهاية دراماتيكية لقصة نجاح قصيرة؟
