الكرة العربية

خماسية تاريخية تحسم مشوار اليمن في خليجي 27 بروح معنوية عالية

في ليلة كروية غير مألوفة، عانقت الشباك اليمنية التاريخ بخماسية هزت أركان المجموعة الثالثة.

نجح المنتخب اليمني في تحقيق فوز تاريخي بنتيجة 5-2 على نظيره البحريني في ختام دور المجموعات لبطولة “خليجي 27”. هذا الانتصار المزلزل، الذي يُعد الأكبر في تاريخ مشاركات المنتخب اليمني في بطولة كأس الخليج، جاء ليغلق الستار على مشوار الفريق في البطولة برصيد 3 نقاط في المركز الثالث، مودعاً المنافسة برأس مرفوعة ودفعة معنوية هائلة.

وتعود جذور هذا الظهور القوي إلى رغبة ملحة في تصحيح المسار بعد التعثر السابق أمام المنتخب القطري، حيث دفع المنتخب ثمناً باهظاً بخسارته في الربع ساعة الأخير من تلك المواجهة. وأكد مدرب منتخب اليمن، نور الدين ولد علي، في تصريحاته عقب اللقاء: “نهنئ الشعب اليمني والجماهير اليمنية على هذا الفوز، وكنا نتمنى أن نحقق الفوز أيضاً أمام قطر، لكننا خسرنا المباراة في ربع الساعة الأخير، وقدر الله وما شاء فعل”. وأضاف مؤكداً على أهمية النتيجة: “صحيح أننا لم نتأهل إلى الدور الثاني، لكننا حققنا فوزاً معنوياً هاماً وقدمنا مباراة رائعة في هذه النسخة، ونتطلع إلى الأفضل في المرحلة المقبلة”.

وعلى الرغم من سحر الخماسية والروح القتالية التي ظهرت على أرضية الملعب، إلا أن لغة الأرقام والواقع تكشف عن تحديات عميقة تواجه الكرة اليمنية. إذ يعاني أغلب لاعبي القائمة البالغ قوامها 26 لاعباً من محدودية الاحتكاك والمشاركة مع أنديتهم المحلية، حيث لم يخض معظمهم سوى 3 أو 4 مباريات فقط خلال شهري أغسطس وسبتمبر. وفي هذا السياق، أوضح المدرب ولد علي حجم المعاناة قاصداً: “نحتاج أن يمنحنا الدوري اليمني ثلاثة أو أربعة لاعبين، ولدينا 26 لاعباً، معظمهم لم يخض سوى 3 أو 4 مباريات، ولذلك الأمر ليس سهلاً”.

وبقراءة متأنية للمعطيات الحالية، تحول بوصلة الجهاز الفني اهتمامها نحو بناء مستقبل مستدام عبر الاستعداد للاستحقاقات القادمة وأبرزها نهائيات كأس آسيا. ويخطط الجهاز الفني لضخ دماء جديدة من خلال استدعاء عناصر إضافية من الدوري المحلي إلى جانب محترفي المهجر خلال فترة التوقفات القادمة، يتخللها خوض مباراتين وديتين في شهر نوفمبر المقبل لرفع معدل الجاهزية الفنية والبدنية.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل تشكل هذه الخماسية التاريخية نقطة انطلاق حقيقية لتجاوز أزمة الجاهزية المحلية، أم تظل مجرد ومضة عابرة في سماء البطولات الإقليمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى