ضربة موجعة للنشامى: إصابة أليك سمير وتبخر حلم الملاعب

في ليلة واحدة، تحولت فرحة البدايات إلى صدمة قاسية على عشب الملاعب. أليك سمير، حارس مرمى منتخب الأردن، الذي كان يعانق الشباك ويحتفل بمشاركته الدولية الأولى، وجد نفسه فجأة خارج حسابات المعسكر. الإصابة التي داهمت اللاعب بعد مباراة سوريا الودية وضعت الجهاز الفني أمام حسابات معقدة في توقيت مبكر من التحضيرات القارية.
غادر أليك سمير معسكر المنتخب الوطني في العاصمة عمّان بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية تعرضه لتمزق جزئي في الرباط الأنسي للركبة. الحارس المحترف في الدوري الأمريكي، والذي سجل حضوره الأول بقميص النشامى في مواجهة سوريا التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في السابع والعشرين من سبتمبر 2026، ودع زملاءه مبكراً لبدء رحلة العلاج والتأهيل الطويلة. هذه الضربة جاءت لتلقي بظلالها على خطط المدرب بادو الزاكي، الذي تولى المهام الفنية في التاسع عشر من يوليو 2026 وسط تطلعات جماهيرية كبرى تلاحق الفريق بعد وصافة كأس آسيا وكأس العرب، وامتداداً لأجواء كأس العالم 2026 تحت قيادة الجهاز السابق.
الأرقام والتفاصيل تفضح حجم المأزق الذي يعيشه الجهاز الفني للنشامى، فالمنتخب يفتقد بالفعل خدمات المهاجم البارز يزن النعيمات الذي تعرض لقطع في الرباط الصليبي خلال منافسات كأس العرب في قطر، ليأتي دور أليك سمير ويزيد من وجع العيادة الطبية. ومع وجود قائمة موسعة تضم 28 لاعباً، وجد الزاكي نفسه أمام حتمية البحث السريع عن حلول بديلة، حيث يدرس اتحاد الكرة استدعاء حارس رابع لتعزيز الصفوف قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب فنزويلا في السادس من أكتوبر 2026، خصوصاً في ظل وجود أسماء أخرى في قائمة الحراس مثل يزيد أبو ليلى وعبد الله الفاخوري وأحمد جعيدي.
وسط هذه المعطيات، تبقى التصريحات السابقة للحارس المصاب تعكس مرارة اللحظة، حيث قال أليك سمير عقب مباراته الأولى: “أنا سعيد جدا بوجودي هنا، الجمهور عملاق وكانت تجربة أولى رائعة لي، وأنا أتشرف بتمثيل الأردن، وبالطبع الحضور في كأس آسيا هدف لي وسأبذل أفضل ما لدي لتحقيقه”. في المقابل، يدرك المدرب بادو الزاكي حجم الضغط الملقى على عاتقه، إذ صرح قائلاً: “نتطلع إلى إضافة الاحترافية والصدق في العمل واكتساب الثقة، نعلم أنَّ هناك ضغطًا كبيرًا بعد حصول النشامى على وصافة كأس آسيا وكأس العرب، لكننا سنعمل ما أمكن لإحراز كأس آسيا 2027، المهمة صعبة لكن ليست مستحيلة”.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي الأردني: هل ينجح الجهاز الفني في ترميم الصفوف وتعويض الغيابات المؤثرة قبل اختبار فنزويلا والمواعيد الرسمية المقبلة؟ أم أن عاصفة الإصابات ستستمر في فرض إيقاعها الصعب على مسيرة النشامى نحو المجد القاري؟
