الكرة السعودية

أحمد الفريدي يرسم طريق الأخضر في خليجي 27 ويراهن على ثغرات العراق

تتأهب الجماهير الرياضية في المنطقة لقص شريط منافسات بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27″، وسط ترقب واسع لما سيسفر عنه الصدام المنتظر بين المنتخب السعودي ونظيره العراقي. وتقام هذه النسخة المرتقبة على أرض المملكة وتحديداً في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر من العام 2026، لتضع طموحات العشاق على المحك في عرس كروي اعتادت الملاعب الخليجية على اشتعال فتيله منذ عقود.

ويقع المنتخب السعودي في المجموعة الأولى الحديدية إلى جانب منتخبات الكويت، العراق، وعمان، وهي مجموعة تحمل في طياتها دائمًا ذكريات تنافسية لا تنتهي. وفي هذا السياق، خرج النلاعب الدولي السابق أحمد الفريدي بقراءة فنية مبكرة تشعل حماس الشارع الرياضي، مراهناً على قدرة الأخضر السعودي في خطف بطاقة العبور والذهاب بعيداً في البطولة، مستنداً إلى قراءة واقعية لواقع المجموعات وتفاصيل المواجهات المباشرة على المستطيل الأخضر.

وفي قراءة تحليلية متعمقة لسيناريوهات دور المجموعات، توقع أحمد الفريدي أن يحسم المنتخب السعودي صدارة المواجهة المرتقبة أمام العراق، مشدداً على أن الأخضر يمتلك في جعبته نقاط قوة عديدة قادرة على صنع الفارق. وفي المقابل، أشار الفريدي إلى وجود ثغرات واضحة يعاني منها المنتخب العراقي لا سيما في الخط الخلفي. وقال الفريدي في تصريحاته المتلفزة: “في النهاية أنت راح تلعب مباراة ثانية، لكن المنتخب بشكل عام قادر على الفوز بالمباراة القادمة بكل تأكيد، يعني فيه نقاط قوة كثيرة في المنتخب السعودي، فيه نقاط ضعف في المنتخب العراقي، خاصة في الأمور الدفاعية. أتوقع استغلالها، إن شاء الله، متوجًا بأهداف وثلاث نقاط”.

ولا تقتصر قراءة الفريدي الفنية على المواجهة المباشرة أمام العراق، بل امتدت لتشمل خارطة طريق البطولة بأكملها، حيث توقع صعود المنتخب السعودي برفقة شقيقه العماني عن طليعة المجموعة الأولى. وعلى الجانب الآخر من الخريطة الخليجية، ذهب الفريدي بتوقعاته نحو المجموعة الثانية ليضع منتخبي قطر والبحرين في قمة الترتيب، مقابل رهن حظوط المنتخب الإماراتي بالخروج المبكر من حسابات الدور الأول، في قراءة رقمية وفنية تضع الكثير من علامات الاستفهام حول جاهزية منتخبات المجموعة الثانية.

وعلى صعيد الصراع الفردي الهدافين، وضع الفريدي ثقته الكاملة في قدرات المهاجم السعودي فراس البريكان، متوقعاً أن يعانق الشباك بغزارة وينهي البطولة متربعاً على عرش هدافي “خليجي 27”. ويمثل هذا التوقع امتداداً لسعي البريكان الدائم لتأكيد علو كعبه في الخط الأمامي للأخضر، خصوصاً وأن البطولة تقام على الميادين السعودية وسط مؤازرة جماهيرية متوقعة تنتظر بفارغ الصبر استعادة اللقب الغائب عن خزائن المنتخب السعودي منذ التتويج الأخير في عام 2003، وهي بطاقة غياب استمرت لأكثر من عقدين من الزمان رغم استضافة المملكة للبطولة في أربع مناسبات سابقة أعوام 1972، 1988، 2002، و2014 لتكون هذه النسخة الخامسة على أرض الوطن فرصة مواتية لكسر الصيام التهديفي والبطولي في كأس الخليج.

ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل تصدق قراءة الخبرة وتتحول روقم الفريدي وتوقعاته الدفاعية إلى واقع ملموس على عشب ملعب الإنماء بجدة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف إن كان الأخضر قادرًا على فك شفرة دفاعات العراق وتعبيد طريق الذهب الخليجي، وسط ترقب لما ستسفر عنه صافرة البداية في هذه النسخة التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى