الكرة السعودية

خماسية تاريخية تمنح اليمن فوزاً شرفياً على البحرين في خليجي 27

في ليلة كروية غير معتادة بجدة، تحولت مباراة تحصيل حاصل إلى مشهد متقلب وحكاية وفاء جماهيري حين عانق منتخب اليمن الشباك بخماسية تاريخية لتنتهي المواجهة بنتيجة 5-2 أمام منتخب البحرين على أرضية استاد الأمير عبد الله الفيصل.

الوداع المشرف ومهرجان الأهداف في ختام دور المجموعات

أقيمت المباراة في ختام الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كأس الخليج العربي خليجي 27، وسط ظروف تنافسية حاسمة لغيرهما. فقد دخل المنتخبان اللقاء وقد ودعا المسابقة رسمياً قبل صافرة البداية، بعدما حسم منتخبا الإمارات وقطر بطاقتي التأهل إلى الدور نصف النهائي عن هذه المجموعة. ومع ذلك، رفض الطرفان خوض اللقاء كمجرد أداء واجب، لتتحول الموقعة إلى صراع تكتيكي ودراما كروية من العيار الثقيل فوق المستطيل الأخضر.

سيناريو المباراة وثورة الأهداف اليمنية

بدأت الأحداث بضغط بحريني مبكر أثمر عن هدف أول عبر اللاعب علي الدوسري في الدقيقة 6، في وقت شهد بطاقة صفراء مبكرة لمحمد عبدالقيوم في الدقيقة 16. لكن ردة الفعل اليمنية جاءت سريعة وعنيفة عبر صيام تهديفي منقطع النظير، حيث وقع ناصر محمدوه على هدف التعادل في الدقيقة 18. واستمر الضغط الهجومي ليضيف عبد الواسع المطري الهدف الثاني في الدقيقة 31، قبل أن يوقع رامي الوصماني على الهدف الثالث في الدقيقة 40، وعزز عادل عباس قاسم النتيجة بههدف رابع قبل نهاية الشوط الأول في الدقيقة 44، لتنتهي حصيلة الأهداف اليمنية في الشوط الثاني بهدف خامس سجله رامي الوصماني مجدداً في الدقيقة 90+5، بينما سجل علي مدن هدف البحرين الثاني في الدقيقة 67.

أرقام وحقائق من قلب الميدان التاريخي

بهذه النتيجة، أنهى منتخب اليمن مشواره في المركز الثالث بـ 3 نقاط، بينما تذيل المنتخب البحريني الترتيب بدون نقاط ودون أي انتصار في المجموعة. وتعكس هذه الحصيلة التهديفية التي بلغت 5 أهداف أكبر حصيلة تهديفية لليمن في مباراة واحدة بتاريخ مشاركاته بالبطولة، وهو رقم قياسي يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة. وتتطابق هذه الأرقام مع سياق تاريخي موثق يشير إلى أن هذا هو الانتصار الثاني فقط في تاريخ منتخب اليمن في كأس الخليج، حيث يعود انتصاره الأول في تاريخ مشاركاته بالبطولة إلى نسخة 2024 بالك الكويت حين فاز على البحرين أيضاً بنتيجة 2-1، مما يجعله فوزاً يحمل طابعاً خاصاً وذكريات مشابهة.

خاتمة المشوار ونظرة على مستقبل المنافسة

أرخى هذا الفوز بظلاله الإيجابية على الشارع الرياضي اليمني الذي اعتبر النتيجة تعويضاً معنوياً عن الخروج المبكر. والسؤال الآن الذي تفرضه لغة الكرة اليومية في الشارع الرياضي: هل ينجح المنتخب اليمني في البناء على هذه الصحوة الهجومية وتحويلها إلى استقرار فني في الاستحقاقات القادمة؟ تبמוك المواجهات المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة على هذا التساؤل وسط ترقب الجماهير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى