الكرة السعودية

المنتخب السعودي يصطدم بالعراق في خليجي 26 وتحدي تاريخي يواجه الأخضر

في ليلة كروية منتظرة، يتجدد الصعيد وتتجه الأنظار نحو المستطيل الأخضر حيث يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهة نارية أمام نظيره المنتخب العراقي في مدينة جدة يوم الثلاثاء، ضمن منافسات المجموعة الأولى من بطولة كأس الخليج “خليجي 26”. الأخضر يدخل هذه المواجهة وعينه على تأكيد صدارته، محاولاً في نفس الوقت فك طلاسم التاريخ الذي طالما حمل في طياته حكايات معقدة عن البدايات المثالية.

جاءت طريق المنتخب السعودي إلى هذه المحطة محفوفة بالنتائج الإيجابية، حيث وقع على انتصارين متتاليين في دور المجموعات؛ بدأها بفوز شاق بهدف نظيف على المنتخب الكويتي (1-0)، قبل أن يعانق الشباك بثلاثية نظيفة في شباك المنتخب العماني (3-0). هذا الصيام التهديفي للمنافسين والصلابة الدفاعية وضعا الفريق في صدارة المجموعة الأولى، ليؤكد الفريق جاهزيته الفنية العالية لخوض غمار هذه المعركة الإقليمية المرتقبة في جدة.

وبينما تعيش الجماهير حالة من النشوة الكروية مع هذه الانطلاقة القوية، تبرز في الأفق ذكريات الماضي التي تفرض نفسها بقوة على طاولة النقاش الرياضي في الشارع السعودي. فالبدايات القوية في تاريخ البطولة لم تكن دائماً فأل خير؛ ففي “خليجي 1974″، استهل الأخضر مشواره بفوزين عريضين (2-0 على قطر، و4-1 على البحرين)، لكن المشهد انتهى بصدمة الخسارة في المباراة النهائية أمام الكويت برباعية نظيفة (0-4). وتكرر السيناريو ذاته في “خليجي 1979″، حين حقق المنتخب انتصارين متتاليين في البداية على الإمارات (2-1) وعمان (4-0)، لكنه اكتفى في النهاية بالمركز الثالث في بطولة لُعبت بنظام الدور الواحد.

وفي سياق متصل، تشهد الاستعدادات والاستحقاقات القادمة للكرة السعودية تحولات في عناصر التشكيلة؛ إذ تشير المعطيات المتعلقة بقائمة المنتخب في “خليجي 27” المقرر إقامتها في جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026، إلى غياب أسماء بارزة مثل سالم الدوسري، وسعود عبد الحميد، وخالد الغنام، وعلي لاجامي. هذه الغيابات تفتح باب التكهنات واسعاً حول شكل الفريق المستقبلي، وسط وجهات نظر فنية ونقدية ترى أن الفريق قادد على تدوير العناصر، بينما يرى آخرون أن غياب أصحاب الخبرة قد يخلق فجوة في التشكيلة الأساسية.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل ينجح الجيل الحالي في كسر هذه العقدة التاريخية وتجاوز شبح “البدايات الخادعة” ليعانق الذهب؟ أم أن التاريخ يعيد نفسه ليطرح أسئلة صعبة على الطاولة؟ الأيام القادمة وحدها تحمل الإجابة من داخل المستطيل الأخضر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى