اليمن يضرب بخماسية تاريخية ويودع خليجي 27 على حساب البحرين

شهد ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية في جدة ليلة كروية غير مسبوقة، حين فرض المنتخب اليمني سيطرته المطلقة ووقع على خماسية تاريخية في شباك نظيره البحريني بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين. المباراة التي جرت يوم الأربعاء الثلاثين من سبتمبر لعام 2026، وضعت الستار على دور المجموعات لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، لتكتب فصلاً جديداً من الندية في الملاعب الخليجية وسط مشهد متقلب أثار تفاعلاً واسعاً في الشارع الرياضي.
بهذا الانتصار الكبير، أنهى المنتخب اليمني مشواره في البطولة محتلاً المركز الثالث في مجموعته برصيد ثلاث نقاط، بينما تلقى المنتخب البحريني صدمة قاسية بتذيله ترتيب المجموعة بلا رصيد من النقاط، في سيناريو أنهاء مبكر لحامل اللقب الذي ودع المنافسة مبكراً. في المقابل، حجزت منتخبات الإمارات، قطر، السعودية، وعمان مقاعدها رسمياً في الدور نصف النهائي للبطولة بعد صراع طويل في دور المجموعات.
دخل المنتخب اليمني المواجهة وعينه على حفظ الوجه وترك بصمة قوية، وهو ما تحقق على أرض الملعب عبر هجوم مرتد وسريع أربك حسابات الدفاع البحريني. افتتح علي الدوسري التسجيل مبكراً للبحرين في الدقيقة السادسة، قبل أن يرد اليمن بقوة عبر ناصر الجحوشي في الدقيقة الثامنة عشرة، ثم أضاف عبد الواسع المطري الهدف الثاني في الدقيقة الحادية والثلاثين. وواصل رامي الوسماني هز الشباك موقعاً على الهدف الثالث في الدقيقة الأربعين، قبل أن يختتم عادل عباس أهداف الشوط الأول بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة الرابعة والأربعين، لينتهي الشوط بتقدم يمني صريح بأربعة أهداف لهدف.
في الشوط الثاني، حاول المنتخب البحريني العودة إلى أجواء اللقاء، ونجح علي مدن في تسجيل الهدف الثاني للبحرين، إلا أن المد الهجومي اليمني بقي حاضراً حتى اللحظات الأخيرة من صافرة النهاية، عندما عاد رامي الوسماني ليسجل هدفه الشخصي الثاني والخامس لمنتخب بلاده في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، مؤكداً تفوقاً هجومياً نادراً في تاريخ مشاركات اليمن بالبطولة.
تعيد هذه النتيجة إلى الأذهان تفاصيل المواجهة السابقة بين الطرفين في بطولة «خليجي 26» التي أقيمت في الكويت بتاريخ الثامن والعشرين من ديسمبر لعام 2024، حين حقق المنتخب اليمني فوزاً مفاجئاً بنتيجة هدفين لهدف، وهو ما يعكس وجود تفوق معنوي متكرر لليمن أمام البحرين في البطولات الخليجية الأخيرة، رغم أن التاريخ يذكر أن البحرين توجت بلقب تلك النسخة الماضية بعد الفوز على عمان في المباراة النهائية.
وبقراءة متأنية للمعطيات الرقمية، يمثل هذا الفوز بخمسة أهداف أكبر حصيلة تهديفية للمنتخب اليمني في مباراة واحدة ضمن تاريخ مشاركاته الخليجية، مما يعكس تحولاً لافتأ في القدرات الهجومية مقارنة بالنسخ السابقة التي غادر فيها مبكراً. وفي المقؤال، يضع هذا السقوط المدوي حامل اللقب أمام تساؤلات فنية كبرى حول أسباب التراجع الحاد بعد التتويج التاريخي الأخير.
تبقى الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على تساؤلات الشارع الرياضي الخليجي، خصوصاً مع انطلاق مباريات نصف النهائي واقتراب حسم لقب البطولة بين الكبار المتأهلين، بينما يغادر المنتخب اليمني بانتصار معنوي كبير يعيد رسم طموحاته المستقبلية.
