سعد الروسان يكشف كواليس معسكر الأردن واستعدادات النشامى لكأس آسيا 2027

في ليلة كروية جديدة، تتجدد الطموحات في الشارع الرياضي الأردني وسط ترقب واسع لخطوات المنتخب الوطني. 3 أسابيع تفصل النشامى عن اختبار ودي جديد يختبر جاهزية الكتيبة تحت قيادة فنية جديدة.
أكد مدافع منتخب الأردن سعد الروسان التزام اللاعبين التام بتعليمات المدير الفني الجديد بادو الزاكي، وذلك مع انطلاق المعسكر الإعدادي بملعب الملك عبد الله الثاني في عمان. يأتي هذا التحضير المبكر في إطار خطط طموحة لتعزيز الانسجام بين العناصر المخضرمة والوجوه الجديدة، استعداداً للحقبة المقبلة التي تحمل تحديات قارية كبرى.
إرث الوصافة وثقل التوقعات في مرحلة ما بعد المونديال
تعود جذور هذا التطور إلى مرحلة تاريخية عاشها المنتخب الأردني مؤخراً، حيث حقق النشامى وصافة كأس آسيا ووصافة كأس العرب، فضلاً عن المشاركة في كأس العالم 2026 تحت قيادة المدرب السابق جمال سلامي. هذه الإنجازات غير المسبوقة وضعت سقوفاً عالية للتوقعات الجماهيرية، مما يضع الجهاز الفني الحالي أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على المكتسبات وتطوير الأداء الجماعي.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه الفريق تحديات بشرية بارزة تتمثل في غياب المهاجم البارز يزن النعيمات إثر تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال منافسات كأس العرب في قطر، وهو ما دفع الجهاز الفني لإعادة ترتيب الأوراق الهجومية. وعلى الجانب الآخر، شهدت القائمة عودة أسماء لامعة مثل يوسف أبو جلبوش “صيصا” وأحمد العرسان القادم من تجربة مميزة سجل خلالها 15 هدفاً مع الفيصلي في الموسم الماضي، لتعويض الغيابات وضمان عمق تكتيكي يكفي لمواجهة ضغط المباريات المقبلة.
برنامج إعداد مكثف ومواجهات مرتقبة
تترجم خطة المدرب بادو الزاكي على أرض الواقع من خلال جدول مباريات ودية مكثف يبدأ بمواجهة منتخب سوريا في 27 سبتمبر الجاري، يليه اختبار قوي أمام منتخب فنزويلا في 6 أكتوبر، ثم تتواصل المحطات بملاقاة إندونيسيا في 13 نوفمبر، وأستراليا في 17 نوفمبر من العام نفسه. تسعى هذه السلسلة من اللقاءات إلى صقل مستويات اللاعبين والوصول إلى التشكيلة المثالية قبل دخول غمار الاستحقاقات الرسمية.
وبقراءة متأنية لخريطة المنافسات القارية، وضع القرعة المنتخب الأردني في المجموعة الثانية لنهائيات كأس آسيا 2027 إلى جوار منتخبات أوزبكستان، البحرين، وكوريا الشمالية، وهي مجموعة تفرض قراءة دقيقة لكل تفصيلة فنية لتفادي أي مفاجآت مبكرة في البطولة التي تستضيفها السعودية.
تحديات المرحلة المقبلة ورهان الانسجام
قال المدرب بادو الزاكي في تصريحات صحفية تعليقاً على بداية مشواره: “نتطلع إلى إضافة الاحترافية والصدق في العمل واكتساب الثقة، نعلم أنَّ هناك ضغطًا كبيرًا بعد حصول النشامى على وصافة كأس آسيا وكأس العرب، لكننا سنعمل ما أمكن لإحراز كأس آسيا 2027، المهمة صعبة لكن ليست مستحيلة”.
يعكس هذا التصريح واقعية المرحلة الانتقالية التي يعيشها المنتخب الأردني، حيث تتقاطع طموحات الجماهير مع رؤية الجهاز الفني الرامية لبناء فريق قادرة على مقارعة الكبار. ويبدو أن الرهان الأكبر يكمن في مدى استيعاب اللاعبين لفلسفة الزاكي التدريبية وسرعة تأقلم العائدين للقائمة مع نسق المباريات الدولية، خصوصاً في ظل التقارب الزمني بين المعسكرات التدريبية والمواعيد الرسمية.
وفي المحصلة، يدخل النشامى مرحلة حاسمة تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة الفنية واللاعبين للحفاظ على النسق التصاعدي الذي بصم عليه الفريق في السنوات الأخيرة. ويبقى السؤال القائم في الشارع الرياضي: هل ينجح بادو الزاكي في قيادة الأردن نحو حلم التتويج القاري المنتظر؟
