الكرة العربية

السعودية تعبر قطر بركلات الترجيح وتضرب موعداً مع الإمارات في نهائي خليجي 27

في ليلة كروية صعبة على ملعب الإنماء بجدة، حسم المنتخب السعودي بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لبطولة خليجي 27 إثر فوزه على نظيره القطري بركلات الترجيح بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وذلك بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي وسط حضور جماهيري كبير بلغ 51342 متفرجاً.

المواجهة شهدت صراعاً تكتيكياً كبيراً بين المنتخبين على مدار 120 دقيقة، حيث غابت الأهداف وحضر الحذر الشديد من الجانبين. الأخضر السعودي بقيادة المدرب جورجيوس دونيس واصل صيامًا تهديفياً مؤقتاً في هذه اللقاء، لكنه أظهر صلابة دفاعية استثنائية حافظ من خلالها على نظافة شباكه للمباراة الخامسة على التوالي في البطولة، في مشهد يعيد للأذهان استقرار الخط الخلفي الذي افتقده الفريق في محطات سابقة.

من الناحية الرقمية والتاريخية، تعد هذه المرة الأولى التي يخوض فيها المنتخب السعودي أشواطاً إضافية في بطولة كأس الخليج منذ نهائي نسخة 2010 أمام الكويت، مما أضاف عبئاً بدنياً كبيراً على اللاعبين في ظل ضغط المباريات المجمعة. وعلى الرغم من الفرص المتاحة عبر أسماء مثل فراس البريكان وعبدالله الحمدان، إلا أن تألق الحارس القطري والدفاع حال دون اهتزاز الشباك، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الحظ الترجيحية التي ابتسمت للأخضر بفضل تألق الحارس محمد العويس.

وعقب المواجهة، قال المدرب جورجيوس دونيس في المؤتمر الصحفي: “الحكم لم يرَ بعض الأمور بالطريقة التي رأيتها بها، لكنَّنا نحترم قراراته”، في إشارة إلى التوتر التحكيمي الذي رافق اللقاء. وفي المقابل، اعترف جوليان لوبيتيغي، مدرب منتخب قطر، بقوة المنافس قائلاً: “خسرنا أمام أفضل منتخب في البطولة”. وعلى صعيد ردود الفعل الجماهيرية والإعلامية، غرد حارس المنتخب السعودي السابق محمد الدعيع عبر منصة تويتر مهنئاً بالقول: “محمد العويس أنت رقم واحد في السعودية”، متفاعلاً مع التصديات الحاسمة التي قادت الفريق للعبور.

https://twitter.com/MohamedAlDeayea/status/example

وبهذا الانتصار، ضرب المنتخب السعودي موعداً مرتقباً في المباراة النهائية أمام المنتخب الإماراتي الذي تأهل بدوره إثر تغلبه على عمان بهدف نظيف سجله عثمان كامارا. وستقام المواجهة الختامية يوم الثلاثاء السادس من أكتوبر على ذات الملعب في جدة. وتبقى الأسئلة مطروحة في الشارع الرياضي حول مدى قدرة الهجوم السعودي على استعادة بريقه التهديفي في النهائي الكبير، وهل تنجح صاتمية الدفاع في حسم اللقب الغائب عن خزائن الأخضر منذ عام 2003 وسط ترجيحات فنية تشير إلى صعوبة المهمة أمام منتخب إماراتي يمر بفترة استقرار واضحة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى