الكرة السعودية

ثورة دونيس الهادئة: تشكيلة المداورة تكشف ملامح منتخب السعودية الجديد في خليجي 27

شهد الشارع الرياضي السعودي حالة من النقاش الواسع مع إعلان المدرب جورجيوس دونيس عن تشكيلة المنتخب السعودي المشاركة في بطولة كأس الخليج (خليجي 27)، والتي تقام منافساتها في مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026. التحولات الكبيرة في خيارات المدرب وضعت المنتخب أمام مفترق طرق حقيقي بعد الخروج المبكر من الدور الأول في كأس العالم 2026، مما جعل هذه القائمة تحتسب بمثابة نقطة تحول مفصلية في مسار الأخضر.

تأتي هذه الخطوة لتفتح الباب أمام قراءة واقعية لحجم التغييرات الجذرية التي ضربت صفوف المنتخب، حيث أقدم الجهاز الفني على استبعاد 8 لاعبين أساسيين ممن شاركوا في المونديال الأخير، وفي مقدمتهم سالم الدوسري، سعود عبد الحميد، أحمد الكسار، علي مجرشي، علي لاجامي، أيمن يحيى، صالح الشهري، وخالد الغنام. وفي المقابل، استدعى دونيس 8 وجوه جديدة لتمثيل المنتخب، وسط إجمالي تغييرات بلغت 29 لاعباً شملت أيضاً منتخبي العراق وقطر في أعقاب العرس العالمي.

وسط هذه التغييرات الواسعة، برزت قراءة الناقد الرياضي خالد القحطاني لتشعل منصات النقاش حول طبيعة هذه المرحلة، حيث أشاد بتشكيلة المنتخب السعودي واصفاً إياها بأنها تحتوي على “قدر كبير من المداورة”. وأشار القحطاني في تحليله إلى ظهور أسماء للمرة الأولى بشكل أساسي مثل جهاد ذكري، زكريا هوساوي، عبدالله الخيبري، وعبدالله السالم، مختتماً رؤيته بالقول: “تشكيلة فيها قدر كبير من المداورة، للمرة الأولى يشاركون بشكل أساسي: جهاد ذكري، زكريا هوساوي، عبدالله الخيبري، عبدالله السالم، الله يوفق منتخبنا.. وبإذن الله إنها تشكيلة التأهل”.

تاريخياً، تأتي هذه التحولات على وقع ذكريات سابقة تمثلت في تتويج المنتخب البحريني بلقب (خليجي 26) التي أقيمت في الكويت مطلع عام 2025، وهو ما يزيد من حجم الضغوط والتحديات أمام الكتيبة السعودية الشابة الطامحة لاستعادة اللقب الخليجي. ومع هذا الاعتماد الواسع على أسماء جديدة مثل حامد الشنقيطي، محمد محزري، محمد القحطاني، صالح أبو الشامات، ريان حامد، وهمام الهمامي، تبدو الصورة الفنية للفريق مغايرة تماماً لما اعتاد عليه الجماهير في السنوات الأخيرة.

تطرح هذه المعطيات تساؤلات حية في الأوساط الكروية عن مدى قدرة العناصر الشابة على سد الفراغ الكبير الذي تركه الحرس القديم. وتبقى الإجابة معلقة بانتظار ما ستسفر عنه صافرة البداية على ملاعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة، وسط وجهات نظر فنية ترى أن هذه المداورة قد تكون مفتاح الحل، بينما يرى آخرون أنها مغامرة غير مأمونة العواقب في بطولة تحمل طابعاً خاصاً لا يحتمل أخطاء البدايات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى