الكرة السعودية

حيرة دونيس الكبرى: البريكان يقود هجوم الأخضر أمام قطر بنصف نهائي خليجي 27

في ليلة كروية مرتقبة بجدة، تتجه الأنظار نحو معقل الصقور حيث تتجسد فصول دراما نصف نهائي كأس الخليج العربي “خليجي 27”. الأجواء مشحونة بندية معتادة في مواجهات ديربي الخليج، والصراع يدخل مرحلة الحسم المطلق على أرضية ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، وسط ترقب جماهير واسعة تنتظر بشغف كلمة السر التي سيطوي بها المدرب اليوناني جورجيوس دونيس أوراق حيرته الفنية قبل صافرة البداية.

استقر المدير الفني للمنتخب السعودي جورجيوس دونيس على الدفع بالمهاجم فراس البريكان أساسياً لقيادة الهجوم أمام المنتخب القطري في مواجهة مصيرية تحدد طرف نهائي البطولة الإقليمية. القرار جاء بعد مفاضلة فنية مع المهاجم عبدالله الحمدان الذي سجل هدفاً حاسماً في شباك العراق بالمباراة الماضية، بينما يمتلك البريكان في سجله ثنائية ثمينة هزت شباك عمان خلال دور المجموعات. الأخضر يدخل اللقاء بسجل مثالي وعلامة كاملة بلغت 9 نقاط بعد تصدر المجموعة إثر انتصارات متتالية على الكويت، عمان، والعراق، دون أن تهتز شباكه بأي هدف، وهو ما يعكس صلابة دفاعية يعول عليها الشارع الرياضي كثيراً.

وتعود جذور هذا الاستقرار الفني والهجومي إلى مسيرة الأخضر القوية في دور المجموعات، حيث ظهر الفريق ككتلة واحدة متماسكة رغم الإصابات والغيابات التي ضربت الصفوف. ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى الظروف المحيطة بالمعسكر السعودي الذي شهد عودة المدافع تمبكتي للتدريبات الجماعية بعد اكتمال برنامجه التأهيلي من الإصابة، مما يمنح الخط الخلفي صلابة إضافية. في المقابل، يواصل الثنائي علاء آل حجي وزكريا هوساوي الغياب بسبب الخضوع للبرامج العلاجية، بينما وصل المنتخب القطري إلى هذا الدور كوصيف للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، ليضرب موعداً نارياً جديداً مع الصقور في كتابة تاريخ المربع الذهبي.

وبقراءة متأنية للأرقام، نجد أن المنتخب السعودي يدخل اللقاء برصيد ناصع بخلو شباكه من الأهداف طوال مرحلة المجموعات، وهو رقم قياسي يعزز من ثقة الفريق في حظوظه أمام العنابي القطري. ومع ذلك، تشير المعطيات إلى أن بقية مراكز التشكيلة الأساسية لم تُحسم نهائياً بعد، حيث يعقد الجهاز الفني اجتماعاً فنياً ظهر السبت لوضع اللمسات الأخيرة واعتماد القائمة التي ستبدأ اللقاء. وجهات نظر نقدية وفنية في الشارع الرياضي تقول إن الدفع بالبريكان يمنح الفريق عمقاً هجومياً بفضل خبرته وتحركاته، بينما ترى أصوات أخرى أن استمرار الحمدان يمثل خياراً استراتيجياً بناءً على تصاعد مستواه الأخير، مما يجعل خيارات دونيس تحت المجهر.

ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير حتى اطلاق صافرة البداية: هل تنجح كتيبة دونيس في ترجمة سجلها المثالي إلى بطاقة عبور نحو النهائي المنشود؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى