رحيل رواد الهلال: الموت يغيب الثنائي سلطان العبد الله ومنصور الرحمة

فجعت الأوساط الرياضية السعودية يوم الجمعة 3 أكتوبر 2026 برحيل اسمين من الرعيل الأول لنادي الهلال، بعد أن غيب الموت الثنائي سلطان العبد الله ومنصور الرحمة في مشهد أعاد إلى الأذهان ذكريات الزمن الجميل للكرة السعودية.
شهد نادي الهلال في تاريخه محطات لا تُنسى، وكان سلطان العبد الله أحد شواهد البدايات بعد التحاقه بصفوف الفريق الكروي عام 1963. لم تقتصر مسيرة الراحل المستطيلة على ركل الكرة داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتشمل أدواراً متعددة في الملاعب السعودية، حيث تنقل بين التحاقٍ بالتحليق في فضاء التعليق الرياضي، ورفع صافرة التحكيم، وصولاً إلى الإذاعة الداخلية في الملاعب التي بصمت صوته في ذاكرة الجماهير. وإلى جانب عطائه الرياضي، قضى الراحل أكثر من 40 عاماً في حقل التعليم والتدريس، مربياً للأجيال داخل الفصل وخارجه حتى وافته المنية في الرياض.
وعلى الجانب الآخر من الذاكرة الهلالية، مثّل اللاعب منصور الرحمة الفريق في الفترة ما بين 1982 و1986 شاغراً مركز الجناح باقتدار. وعاصر الرحمة في تلك الحقبة جيلاً ذهبياً من نجوم الكرة السعودية، حيث زامل أساطير النادي صالح النعيمة، وعبادي الهذلول، وسعد مبارك، مشاركاً إياهم تفاصيل مشوار حافل بالذكريات والركض على العشب الأخضر.
وفي لغة الكرة اليومية، خسر الشارع الرياضي ورقة رابحة أخرى من جيل الوفاء، حيث عبرت جمعية أصدقاء لاعبي نادي الهلال القدامى عن حزنها العميق، وقدمت التعازي والمواساة لأسرة الفقيدين عبر منصة إكس، مستحكرةً مسيرتهما العطرة وما قدموه للكيان الأزرق. وتبقى صفحات التاريخ الكروي شاهدة على أسماء حفرت حضورها بماء العرق والجهد، ليطوي رحيلهما صفحة من صفحات العصر الرومانسي لكرة القدم السعودية.
ما رأيك في مسيرة هؤلاء الرواد وتأثيرهم على تاريخ الكرة السعودية؟ شاركنا برأيك في التعليقات.
