الكرة السعودية

سلطان العبدالله يترجل.. رحيل الصوت الذي ارتدى قميص الهلال والوسط الرياضي ينعاه

في لحظات صامتة تخيم على ملاعب الكرة، يتوقف المذياع وتغيب الحكايات، ليفقد الوسط الرياضي السعودي واحداً من الأسماء التي غاصت في تفاصيل المستطيل الأخضر.

شهد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 فصلاً حزيناً برحيل سلطان العبدالله، الذي ترجل عن صهوة الحياة بعد مسيرة امتدت بين عشب الملاعب وصوت الميكروفون. الخبر الذي هز جنبات الشارع الرياضي، دفع الكيان الأزرق لتحويل لغة المنافسات إلى لغة وفاء، في مشهد يجسد وفاء الأندية لأبنائها الذين سطروا تاريخهم بجهد العرق والكلمة.

قدم مجلس إدارة شركة نادي الهلال برئاسة الأمير نواف بن سعد خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، مستحضرين تلك الأيام التي ارتدى فيها الراحل قميص الفريق الأول لكرة القدم، قبل أن ينتقل إلى مقصورة التعليق ليرافق جماهير الكرة السعودية بصوته وتحليلاته عبر الشاشات والمذياع، ملازماً نبض المدرجات لسنوات طويلة.

لم يكن سلطان العبدالله مجرد رقم في سجلات اللاعبين، بل كان نموذجاً لمن جمع بين ركض المهاجمين وقراءة الماديات الكروية من خلف ميكروفون التعليق. وتعود جذور هذا الحضور في الذاكرة الكروية إلى سنوات غاصت في وجدان الجماهير، حيث عاش تفاصيل الانتصار والانكسار لاعباً ومعلقاً، قبل أن تطوي صفعات الأقدار صفحة أيامه في الرياض.

ويبقى السؤال الحاضر في أروقة الرياضة السعودية: كيف ستبقى هذه الأصوات الخالدة محفورة في ذاكرة الأجيال التي لم تشاهد ركضهم ولكن سمعت صدى حماسهم؟ وما بين صمت المدرجات اليوم ووفاء الكيانات الرياضية، تتجدد تساؤلات الشارع الرياضي حول أهمية توثيق وتكريم مسيرات الرعيل الأول من الرياضيين والإعلاميين الذين صنعوا تاريخ الشاشة والملاعب، وسط دعوات بأن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى