شكوك تحيط بثلاثي المنتخب السعودي قبل موقعة قطر الحاسمة في نصف نهائي خليجي 27 بجدة

تخيم أجواء من الحذر والترقب على الشارع الرياضي مع اقتراب صافرة البداية لمواجهة مرتقبة تجمع المنتخب السعودي بنظيره القطري على أرض مدينة جدة، ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعرشين.
يدخل المنتخب السعودي هذه المواجهة المصيرية وعينه على بطاقة العبور إلى المشهد الختامي، مستنداً إلى مسيرة مثالية في دور المجموعات شهدت حصده للعلامة الكاملة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات متتالية. ورغم هذا الأداء القوي الذي عكس استقراراً فنياً، إلا أن ضغط الروزنامة بخوض ثلاث مباريات خلال سبعة أيام فقط بدأ يترك آثاره البدنية الواضحة على قائمة اللاعبين، مهدداً استقرار التشكيلة الأساسية في توقيت حساس لا يحتمل هامش الخطأ.
وتحاصد الشكوك جاهزية ثلاثي الفريق المكون من المدافع حسان تمبكتي، ولاعب الوسط علاء حجي، والظهير زكريا هوساوي؛ إذ يعاني تمبكتي من إصابة في عضلة الساق، بينما يشكو حجي من إصابة في الركبة، وتأتي إصابة هوساوي على شكل كدمة قوية في مفصل الركبة أيضاً. هذه الغيابات المحتملة تضع الجهاز الفني أمام حسابات معقدة لتعويض عناصر أساسية اعتمد عليها الفريق طوال الدور الأول، مما يفتح باب التكهنات حول الخيارات البديلة القادرة على الحفاظ على نسق الأداء الهجومي والدفاعي أمام منتخب بحجم قطر المعروف بخطورته في التحولات الهجومية السريعة.
وفي مؤتمره الصحفي لمناقشة الترتيبات الفنية للمواجهة، تطرق المدير الفني للمنتخب السعودي جورجيوس دونيس، الذي تولى مهامه في شهر أبريل من عام 2026، إلى هذه المعطيات قائلاً إننا “سنرى خلال التدريبات حالة حسان تمبكتي ومدى جاهزيته لمواجهة قطر”، مضيفاً: “يجب علينا اتخاذ القرارات الصحيحة طوال المباراة، وأن نلعب بأسلوبنا وطريقتنا، مع إدراكنا لقوة المنتخب القطري في التحولات الهجومية”. ويستحضر دونيس في هذه المحطة خبرته الطويلة في الملاعب السعودية التي تمتد منذ عام 2015 حين بدأ مشواره مع نادي الهلال، مؤكداً متابعته الدقيقة للكرة المحلية على مدار نحو عشر سنوات لفهم تفاصيل الشخصية السعودية داخل المستطيل الأخضر.
وتشير المعطيات الفنية إلى أن الصراع الدائر في منتصف الملعب سيكون مفتاح الحسم في هذه الليلة الخليجية، خصوصاً مع مساعي الجهاز الفني لتطبيق استراتيجية متوازنة تضمن إيقاف خطورة المنافس دون مغامرة غير محسوبة قد تكلف الفريق غالياً في دقائق الحسم. ويرى بعض النقاد الفنيين أن الاعتماد على عناصر الخبرة قد يكون طوق النجاة لتجاوز عقبة الإصابات، بينما يذهب آخرون إلى ضرورة ضخ دماء جديدة قادرة على تحمل نسق اللعب السريع في مباريات خروج المغلوب.
ويبقى السؤال الماثل في أذهان الجماهير الرياضية عما إذا كان الأخضر قادراً على تجاوز كبوة الإصابات وإكمال طريق المجد الخليجي، أم أن الحسابات التكتيكية للمنتخب القطري ستفرض كلمة السر في ليلة جدة المنتظرة.
