الكرة السعودية

لوبيتيغي يعتمد على خبرة الحرس القديم لمواجهة السعودية في نصف نهائي خليجي 27

شهدت أروقة بطولة كأس الخليج العربي إثارة بالغة مع اقتراب صافرة البداية لمواجهة مرتقبة تجمع بين المنتخبين السعودي والقطري. في ليلة كروية تحمل طابع الندية والصراع التاريخي على العشب الأخضر، يتجدد الموعد بين جارين لدودين على أرض مدينة جدة. تقام المباراة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 في تمام الساعة 6:55 مساءً بتوقيت قطر والسعودية، في محطة حاسمة تبحث عن بطاقة العبور إلى النهائي.

تدخل السعودية هذا الصدام المرتقب بضغط إيجابي ودفع جماهيري هائل، بعد أن حجزت مقعدها في نصف النهائي متصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط كاملة من ثلاثة انتصارات متتالية. في المقابل، عبر المنتخب القطري دور المجموعات وصيفاً للمجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، جناها من فوزين وتعادل وحيد. هذا الفارق النقطي الطفيف يضع كتيبة المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي أمام اختبار حقيقي لكسر شوكة المستضيف وسط أرضه وجمهوره.

أعلن المدير الفني للمنتخب القطري، جولين لوبيتيغي، عن القائمة الأساسية التي ستخوض اللقاء، والتي ضمت أسماء معتادة في الشارع الرياضي مثل الحارس محمود أبو ندى، إلى جانب عناصر الدفاع أيوب العلوي، بيدرو ميغيل، بوعلام خوخي، وهمام الأمين. وفي خط الوسط، تواجد عاصم مادبو، كريم بوضياف، وأحمد فتحي، بينما يقود الهجوم الثلاثي أكرم عفيف، المعز علي، ويوصُف عبد الرزاق. واعتمد المدرب في خياراته التي شملت 24 لاعباً على الحرس القديم والأسماء التي شاركت في منافسات كأس العالم الأخيرة.

تعود جذور هذا التوجه الفني إلى رغبة الجهاز الفني في استثمار الخبرة المتراكمة لدى اللاعبين لمثل هذه المواعيد الكبرى، حيث يعول الشارع الرياضي على استقرار التشكيلة رغم بعض الانتقادات السابقة. وتؤكد المعطيات الرقمية أن المنتخب السعودي يمتلك أفضلية معنوية مؤقتة بحكم تصدره وعاملي الأرض والجمهور، مما يجعل اللقاء بمثابة اختبار صعب يتطلب حضوراً ذهنياً عالياً من نجوم العنابي.

وفي سياق التحضير لهذه المواجهة، صرح جولين لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، قائلاً: “المباراة ستكون صعبة أمام منتخب يمتلك عناصر مميزة ويستفيد من عاملي الأرض والجمهور”. ومن جانبه، أشار لاعب الوسط عبدالعزيز حاتم بالقول: “المنتخب القطري استثمر فترة التحضير في رفع الجاهزية الفنية والذهنية”. وتعكس هذه التصريحات حجم التحدي والتركيز العالي داخل المعسكر القطري قبل صافرة البداية.

وبقراءة متأنية للمعطيات الميدانية، يبدو أن السيناريو الأقرب يتمثل في حذر متبادل خلال الدقائق الأولى قبل أن تفرض الحماسة الجماهيرية إيقاعها الهجومي على مجريات اللعب. ويرى محللون أن قدرة قطر على امتصاص حماس الجماهير السعودية ستكون المفتاح الأساسي للعبور، بينما تذهب وجهات نظر أخرى إلى أن تفوق السعودية العددي والتكتيكي في دور المجموعات يمنحها أفضلية نسبية لحسم الأمور في الوقت الأصلي.

وفي المحصلة، تظل المستطيلات الخضراء هي الفيصل الوحيد في حسم هوية الطرف المتأهل للنهائي، في مشهد متقلب يحبس أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة. ويبقى السؤال معلقاً في أذهان المتابعين: هل ينجح خبرة الحرس القديم في إسكات مدرجات جدة وخطف بطاقة العبور، أم تواصل السعودية زحفها نحو اللقب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى