أحمد الشنقيطي يطلب الاستمرار بالأهلي وسط عاصفة من غضب الشارع الرياضي

في مشهد كروي متموج بالضغوط، يطفو على السطح قرار إداري يسبح عكس التيار تماماً، ليضع قلعة الكؤوس وسط عاصفة من الجدل الذي لا ينتهي.
أعلن أحمد الشنقيطي، رئيس اللجنة التنفيذية بالنادي الأهلي، عن رغبته الصريحة في الاستمرار بمنصبه وتقديم طلب رسمي بذلك، متجاهلاً الأصوات الجماهيرية الغاضبة التي تطالب برحيل الإدارة برمتها. هذا التوجه يأتي ليسبق موعد انتهاء ولاية مجلس إدارة شركة النادي الأهلي المقرر في السابع عشر من أكتوبر من عام 2026، مما فتح الباب واسعاً أمام صراع صامت بين الرغبة الإدارية في البقاء والرفض الجماهيري المتصاعد في الشارع الرياضي.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تعاني أروقة النادي من صمت تهديفي إداري وصيام عن الاستقرار، توج باستقالة أسامة هوساوي من منصب المدير الرياضي بعد أربعة وعشرين يوماً فقط من تكليفه، وقبلها رحيل البرتغالي روي بيدرو باراز مطلع سبتمبر من العام ذاته. هذا التخبط الإداري انعكس بشكل مباشر على المستطيل الأخضر، ليوقع الفريق في فخ نزيف النقاط؛ إذ تلقى الفريق ثلاث هزائم في دوري روشن السعودي للمحترفين من أصل سبع مواجهات أمام أندية الهلال والخلود والقادسية، فضلاً عن فقدان لقب كأس القارات الثلاث لصالح ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بنتيجة هدفين لهدف، وتعثر إيجابي بهدف لمثله أمام باختاكور الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة، بينما جاء العزاء الوحيد في التأهل لثمن نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بعد تجاوز الأنوار بهدفين لهدف.
وبقراءة متأنية للوضع الراهن، فإن بقاء الأسماء الإدارية الحالية أو رحيلها يظل رهناً بقرارات شركة النادي، وسط وجهات نظر فنية ونقدية ترى احتمالية أن يؤدي هذا التشبث بالمنصب إلى تعميق الهوة بين الإ المدرجات والكيان، بينما يذهب آخرون إلى أن الاستقرار الإداري حتى نهاية الولاية القانونية قد يكون طوق النجاة لتصحيح المسار قبل فوات الأوان.
