السعودية تعبر عقبة قطر بركلات الترجيح وتضرب موعداً مع الإمارات في نهائي خليجي 27

في ليلة كروية امتلأت بالندية والإثارة على أرضية استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية المعروف بالجوهرة المشعة في مدينة جدة، حجز المنتخب السعودي بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي خليجي 27، إثر فوزه الصعب على نظيره القطري بركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي من دون أهداف في مواجهة شهدت صراعاً تكتيكياً طويلاً.
جاء هذا الانتصار في نصف النهائي ليؤكد قدرة الأخضر على التعامل مع المباريات الإقصائية المعقدة، وسط حضور جماهيري غفير تابع أحداث اللقاء الذي أقيم يوم السبت الثالث من أكتوبر لعام 2026. المواجهة لم تكن سهلة أبداً، حيث وقف القائم السعودي حائلاً دون اهتزاز الشباك في الدقيقة التسعين إثر تسديدة خطيرة من اللاعب أدميليسون، لتستمر الموّاجعة بلا هز شباك طوال مئة وعشرين دقيقة، وليحتكم الطرفان إلى علامة الجزاء التي ابتسمت أخيرًا لأصحاب الأرض.
وبالعودة إلى تفاصيل معركة ركلات الترجيح، فقد شهدت توتراً كبيراً بين لاعبي الفريقين؛ حيث أهدر المعز علي الركلة الأولى لمنتخب قطر، وتصدى الحارس السعودي محمد العويس ببراعة لركلتي جاسم جابر وخوخي بوعلام. وفي المقابل، نجح الحارس القطري محمود أبوندى في التصدي لركلتي حسان تمبكتي وفراس البريكان، قبل أن يتقدم اللاعب مختار علي لتسديد الركلة الحاسمة ويضعها بنجاح في الشباك، معلناً تفوق السعودية بثلاثة أهداف لتوثيق كلمة النهاية في هذه الملحمة.
ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى السياق التاريخي لمثل هذه المواجهات الحاسمة في بطولات الخليج، حيث تتشابه هذه السيناريوهات مع ما حدث في نهائي خليجي 23 عام 2017 حين فازت عُمان على الإمارات بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي مشابه. وفي السياق ذاته، لم يتأخر المنتخب الإماراتي عن ركب المتأهلين، إذ خطف بطاقة العبور الثانية إلى النهائي المقررة إقامته يوم الثلاثاء السادس من أكتوبر لعام 2026، وذلك إثر فوزه الثمين بهدف نظيف على المنتخب العُماني سجله اللاعب عثمان كامارا على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي الخليجي: كيف سيتعامل المنتخب السعودي مع التحدي الختامي أمام الإمارات في قمة مرتقبة تجمع بين جارين يبحثان عن المجد الإقليمي، وهل تنجح كتيبة الأخضر في حسم اللقب على أرضها وبين جماهيرها، أم سيكون لأساتذة الخطوط الخلفية رأي آخر في سيناريو الذهب؟
