الكرة السعودية

دونيس يلغي الراحة ويفرض تدريبات مغلقة تحضيرا لنهائي خليجي 27

في ليلة واحدة، تغير شكل التحضيرات وانقلب جدول الاستشفاء داخل المعسكر الأخضر في عاصمة الغربية. القرار جاء حاسماً وصارماً من الجهاز الفني للمنتخب السعودي بقيادة اليوناني جيرجيوس دونيس، الذي فضل إغلاق الأبواب تماماً أمام وسائل الإعلام والجماهير، لإبعاد اللاعبين عن أي ضغوط خارجية قبل الموعد المرتقب. المشهد يعكس رغبة واضحة في فرض أقصى درجات التركيز، خصوصاً بعد رحلة شاقة عبر بوابة نصف النهائي أمام المنتخب القطري، والتي انتهت بركلات الترجيح بثلاثة أهداف مقابل هدفين، عقب تعادل سلبي صلب فرض نفسه على أطوار اللقاء.

القرار بإلغاء الراحة وإقامة حصة تدريبية مغلقة اليوم الأحد في الصالة الرياضية بمقر إقامة المنتخب بجدة، يأتي لحماية مكتسبات خط الظهر الذي بات العلامة الفارقة للأخضر في هذه البطولة. فالمنتخب السعودي يدخل المواجهة الختامية لبطولة كأس الخليج “خليجي 27” محملاً بأرقام دفاعية صلبة، إذ لم تستقبل شباكه أي هدف خلال مبارياته الخمس الماضية في البطولة، وهو سجل ناصع يعول عليه دونيس كثيراً أمام هجوم الخصم. التصريح الأبرز للمدرب يختصر فلسفة المرحلة عندما قال: “لم نستقبل أي هدف في خليجي 27 وعلينا التركيز على الكأس”، في إشارة واضحة إلى أن العروض القوية تفقد قيمتها إن لم تكلل بمعانقة الذهب في المشهد الأائري الأخير.

وعلى الطرف الآخر من الميدان، يترقب الشارع الرياضي الخليجي مواجهة من العيار الثقيل مساء الثلاثاء المقبل على ملعب الإنماء في جدة، حيث يحط المنتخب الإماراتي رحاله في النهائي الكبير. الأبيض الإماراتي عبر إلى هذه المرحلة الحاسمة إثر فوز بهدف دون رد وقعه اللاعب عثمان كامارا في الدقيقة الثانية والعشرين أمام المنتخب العماني، في مباراة شهدت إثارة بالغة بعدما أهدر زميله خيمينيز ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والخمسين تصدى لها ببراعة الحارس العماني إبراهيم صالح المخيني. هذا السيناريو يعكس مدى الندية التي ترافق الأدوار النهائية، ويؤكد أن الأخطاء الصغيرة قد تكلف غالياً في ليلة الحسم.

تاريخ المواجهات المباشرة والظروف الحالية تعيد للأذهان صعوبة مباريات الديربي الخليجي في اللحظات الأخيرة من عمق البطولات الكبرى، حيث تتساوى الحظوظ وتلعب تفاصيل التركيز الصغير دور الفيصل. وبين صلابة دفاع الأخضر الطامح لتأكيد تفوقه، وطموح الأبيض الإماراتي القادم بثقة الانتصار بهدف نظيف، يبدو أن الصراع التكتيكي بين دكة البدلاء سيكون العنوان الأبرز للموقعة المرتقبة. السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الشارع الرياضي الآن: هل ينجح دونيس في ترجمة سجله الدفاعي الخالي من الأهداف إلى لقب خليجي غالٍ، أم أن الإماراتي سينجح في كسر هذا الصمود التاريخي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى