الكرة العربية

عبدالله القحطاني يكشف كواليس التحكيم ويؤكد صحة ركلة الجزاء في الدقيقة 111

في ليلة كروية شهدت ندية كبيرة وصراعاً حتى صافرة النهاية بين المنتخب السعودي ونظيره القطري، انفتح باب الجدل واسعاً حول القرارات التحكيمية التي رسمت مشهد متقلب على أرضية الملعب. المباراة التي امتدت إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح، وضعت طاقم التحكيم وتقنية الفيديو تحت مجهر النقد والتحليل.

وفي هذا السياق، وضع الخبير التحكيمي عبدالله القحطاني النقاط على الحروف، مبرزاً تفاصيل دقيقة حول القرارات التي أثارت الشارع الرياضي. وأكد القحطاني أن معظم قرارات الحكم كانت صحيحة، مشيراً إلى أن حالات المطالبة بركلات جزاء للمنتخب السعودي في الدقائق 1 و55 و104 و107 لم ترتقِ لتكون مخالفات تستوجب احتساب ركلات جزاء، كما أن الإنذارات التي أشهرت في وجوه لاعبي الأخضر في الدقيقتين 45 و120 كانت سليمة ولا تستوجب الطرد.

سقطة الدقيقة 111 وغياب العدالة التقنية

وسط صراع درامي بحث فيه كل طرف عن خطف بطاقة العبور، جاءت الدقيقة 111 لتشكل المنعطف الأبرز في اللقاء. وأقر الخبير التحكيمي عبدالله القحطاني بوجود خطأ مؤثر تمثل في عدم احتساب ركلة جزاء صريحة للمنتخب السعودي، مؤكداً أن إخفاق حكام تقنية الفيديو كان واضحاً وتفسير الحكم للحالة كان خاطئاً، وهو ما حرم الأخضر من فرصة حقيقية لقلب موازين اللقاء.

وعن هذه الحالة، قال الخبير التحكيمي عبدالله القحطاني: “في الدقيقة 111 كان يجب احتساب ركلة جزاء للمنتخب السعودي، وإخفاق حكام تقنية الفيديو كان واضحاً، وتفسير الحكم للحالة كان خاطئاً”. هذا الخطأ أعاد إلى أذهان الجماهير مدى تأثير الأخطاء الفردية وغياب التركيز التقني في اللحظات الحاسمة، وهي نقطة تحول كفيلة بتغيير تاريخ المواجهة بأكملها.

الوقت المهدر وركلات الترجيح تحت المجهر

لم تتوقف التفاصيل التحكيمية عند الدقيقة 111، بل امتدت لتشمل إدارة الوقت وتطبيق القانون في ركلات الترجيح الحاسمة. وأوضح القحطاني أن صافرة النهاية كان يجب أن تطلق بعد 6 دقائق ونصف من الوقت بدل الضائع، مبيناً أن هناك دقيقة ونصف كاملة أُهدرت ولم تُلعب على أرضية الملعب، وهو ما يفتح الباب أمام وجهات نظر نقدية تتحدث عن ضرورة ضبط الوقت بشكل أكثر دقة في مثل هذه المواجهات الكبرى.

وفيما يتعلق بلحظات الحسم عبر ركلات الترجيح، أقر القحطاني بصحة قرار إعادة ركلة الترجيح، موضحاً أن حارس المرمى تقدم بكامل جسمه واستفاد من هذا التقدم في عملية التصدي. وقال عبدالله القحطاني في هذا السياق: “تقدم الحارس بكامل جسمه وقام بعملية صد واستفاد من هذا الفعل، لذلك إعادة الركلة كانت صحيحة”. هذا القرار الدقيق عكس التزاماً بتطبيق القانون في جزئيات دقيقة قد تغيب عن أعين المشاهدين وسط صخب المدرجات.

ويبقى الشارع الرياضي منقسماً بين من يرى أن الأخطاء التحكيمية جزء من لعبة كرة القدم ومنطقها المتقلب، وبين من يعتبر أن إخفاق تقنية الفيديو في لقطة مفصلية كالدقيقة 111 قد حرم الفريق الأستحقاق الكامل، لتستمر دراما الملاعب محط نقاش طويل بين الجماهير والمحللين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى