السعودية والإمارات تحسمان بطاقتي العبور إلى نهائي خليجي 27 في جدة

شهدت ملاعب مدينة جدة فصولاً من الندية والإثارة الكروية، حيث خطف منتخبا السعودية والإمارات بطاقتي التأهل إلى المشهد الختامي لبطولة كأس الخليج “خليجي 27″، ليتواها وجهاً لوجه في قمة خليجية مرتقبة تبحث عن المجد.
وجاء تأهل المنتخب السعودي بعد ملحمة كروية أمام المنتخب القطري امتدت لمائة وعشرين دقيقة من الصمت التهديفي، انتهت بالتعادل السلبي قبل أن تحسمها ركلات الترجيح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليعانق الأخضر بطاقة العبور. وفي المسار المقابل، حجز المنتخب الإماراتي مقعده في النهائي إثر فوزه الصعب على المنتخب العُماني بهدف دون رد، وقعه اللاعب عثمان كامارا في الدقيقة الثانية والعشرين، في مباراة شهدت إهدار ركلة جزاء للإمارات نفذها نيكولاس خيمينيز وتصدى لها الحارس إبراهيم المخيني في الدقيقة السادسة والخمسين، لتعبر الامارات نحو الموعد الكبير.
وتحمل المواجهة المرتقبة المقررة يوم الثلاثاء السادس من أكتوبر 2026 في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت دبي على أرضية ملعب الإنماء في جدة، أبعاداً تاريخية غير مسبوقة؛ إذ لم يسبق للمنتخبين أن التقيا في مباراة نهائية طوال تاريخ بطولات كأس الخليج منذ انطلاقتها. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق تاريخي للسعودية في المجموع العام للمواجهات التي بلغت تسعاً وثلاثين مباراة، حقق فيها الأخضر ثلاثة وعشرين انتصاراً، مقابل سبعة انتصارات للإمارات، بينما حسم التعادل تسع مواجهات، وتعود جذور اللقاءات الأولى بينهما في البطولة إلى عام 1972 حين فازت السعودية بأربعة أهداف دون رد.
وعلى صعيد السجل الذهبي للبطولة، يسعى المنتخب السعودي لتسجيل لقبه الرابع بعد أعوام 1994 و2002 و2003، واضعاً نصب عينه كسر صيام تهديفي عن التتويج بلقب الخليج استمر لأكثر من عقدين وتحديداً منذ عام 2003. وفي المقابل، يطمح المنتخب الإماراتي لرفع لقبه الثالث في تاريخه بعد تتويجه سابقاً بنسختي 2007 و2013، مستنداً إلى معنويات عالية بعد تجاوز عقبة نصف النهائي الصلبة.
ويبقى السؤال قائمًا في الشارع الرياضي عما إذا كان التاريخ سيحسب الكفة للسعودية أم أن أبيض الإمارات سيكتب فصلاً جديداً يعيد به أمجاد 2013، في ظل وجهات نظر فنية ونقدية ترى أن الحذر المبكر قد يفرض نفسه على مجريات اللقاء النهائي الحاسم.
