الكرة العربية

السعودية والإمارات في نهائي خليجي 27: صراع التاريخ والبحث عن اللقب الغائب

تتجه انظار الشارع الرياضي نحو ملعب الإنماء في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، حيث يستعد المنتخب السعودي لمواجهة نظيره الإماراتي في نهائي بطولة خليجي 27 يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026. هذه المواجهة المنتظرة تحضن طموحات جامحة لكتيبة الأخضر في استعادة اللقب الخليجي الغائب عن خزائن الكرة السعودية منذ 23 عاماً، وتحديداً منذ التتويج الأخير في نسخة عام 2003 بالكويت.

المنتخب السعودي حجز مقعده في المشهد الختامي للبطولة بعد ان تخطى عقبة المنتخب القطري في الدور نصف النهائي عبر ركلات الترجيح بنتيجة 3-2 اثر تعادل الفريقين، ليضرب موعداً نارياً مع الأبيض الإماراتي. وفي السياق ذاته، يدخل المنتخب الإماراتي هذا اللقاء المرتقب بعد ان انتزع بطاقة العبور بهدف وحيد سجله عثمان كامارا في الدقيقة 22 من مواجهة نصف النهائي أمام عُمان، في مباراة شهدت اثارة بالغة تمثلت في إهدار اللاعب نيكولاس خيمينيز ركلة جزاء للإمارات في الدقيقة 55 بعد تصدي حارس عُمان إبراهيم صالح المخيني لها. ويدخل الأخضر هذه المواجهة الحاسمة بسجل دفاعي قوي، حيث لم يستقبل مرمى الحارس محمد العويس أي هدف طوال مباريات البطولة حتى الآن، وسط صلابة دفاعية يقودها حسان تمبكتي وعبدالإله العمري.

وبالعودة إلى دفاتر التاريخ، التقى المنتخبان في 40 مواجهة سابقة عبر تاريخ بطولات الخليج والمواجهات الرسمية والودية، حقق خلالها المنتخب السعودي فوزاً في 22 مباراة، بينما فرض التعادل نفسه في 10 مناسبات، ونجح المنتخب الإماراتي في تحقيق الفوز في 8 مباريات. وعلى صعيد الأهداف، سجل هجوم الأخضر 56 هدفاً في شباك الأبيض تاريخياً، مما يعكس تفوقاً تاريخياً طفيفاً للأخضر، الا ان كرة القدم لا تعترف بلغة الماضي. يذكر أن المنتخب السعودي توج بلقب كأس الخليج 3 مرات فقط في تاريخه أعوام 1994، 2002، و2003، وهو ما يضع الفريق أمام فرصة تاريخية لكسر صيام تهديفي عن الذهب الخليجي دام أكثر من عقدين من الزمن.

وعلى خط الازمات والتحضيرات، تشير المعطيات الفنية داخل معسكر الأخضر إلى تركيز عالٍ، حيث قال المدير الفني للمنتخب السعودي جورجيوس دونيس في المؤتمر الصحفي التمهيدي: “الروح القتالية للاعبي الأخضر ستكون سلاح الفريق لتحقيق لقب خليجي 27”. ومن جانبه، علق حارس مرمى المنتخب السعودي محمد العويس على التأهل قائلاً: “الحمد لله رب العالمين على هذا التأهل الغالي، والقادم أفضل بإذن الله”. هذه التصريحات تعكس حجم التركيز والجاهزية النفسية لدى اللاعبين والجهاز الفني للتعامل مع ضغوط المباراة النهائية وجماهيريتها العريضة.

ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل ينجح دونيس في فك طلاسم الغياب التاريخي واعتلاء منصات التتويج، أم تبتسم ركلات الترجيح والسيناريوهات المتقلبة للأبيض الإماراتي الطامح بدوره لتسجيل اسمه بأحرف من ذهب؟ تشير وجهات النظر الفنية والنقدية إلى احتمالية حسم اللقاء بأجزاء من الثانية نتيجة الضغط النفسي الهائل على الطرفين، بينما يذهب رأي آخر إلى أن الصلابة الدفاعية للأخضر قد تكون كلمة السر في حسم اللقب لصالحه او ان مفاجآت الدقائق الأخيرة ستلعب دور الحسم في دراما خليجي 27.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى