الكرة السعودية

جدة تعلن الجاهزية الكاملة وتفتح أبوابها لانطلاق النسخة السابعة والسبعين من عرس الخليج الكروي

تستعد مدينة جدة لقص شريط الحدث الكروي الأبرز إقليمياً، حيث أعلن جاسم الرميحي، الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، عن الجاهزية التامة لاستضافة منافسات بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والسبعين والتي تنطلق غداً الأربعاء بمشاركة ثمانية منتخبات تتنافس في خمس عشرة مباراة متقاربة المستويات وتستمر حتى السادس من شهر أكتوبر المقبل.

تأتي هذه الاستضافة وسط ترقب جماهير الشارع الرياضي في المنطقة، حيث تحتضن ملاعب مدينة جدة، وتحديداً مدينة الملك عبدالله الرياضية الملقبة بالجوهرة المشעה ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، مباريات البطولة التي تحظى باهتمام إعلامي واسع وتغطية تلفزيونية عبر قنوات الكأس القطرية، وعُمان الرياضية، ومنصة شاشا، وقناة الشارقة الرياضية، لضمان وصول البث لملايين المتابعين في مختلف أنحاء الوطن العربي وخارجه.

وعلى صعيد التحضيرات التنظيمية والمالية، أكد جاسم الرميحي في تصريحاته الرسمية أن تكاليف حقوق النقل التلفزيوني لم تشهد أي زيادة مقارنة ببطولة كأس الخليج السابقة التي استضافتها دولة الكويت، مبينة أن الحقوق تسير وفق ذات المتطلبات المالية المعتادة. وفي ذات السياق، رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية إجمالية تبلغ مليوناً وخمسمائة ألف دولار أمريكي، حيث ينال البطل مليون دولار بينما يحصل وصيفه على خمسمائة ألف دولار، مما يرفع سقف التنافس المالي والفني بين المنتخبات المشاركة بحثاً عن منصات التتويج ومعانقة الذهب.

تبدأ دراما المستطيل الأخضر بمواجهات افتتاحية مرتقبة تشهد صراعاً مبكراً بين طموحات البدايات؛ إذ يلتقي المنتخب العراقي نظيره العُماني عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، بينما يصطدم المنتخب السعودي المستضيف بنظيره الكويتي في تمام الساعة التاسعة من مساء نفس اليوم بتوقيت مكة المكرمة. وتُعيد هذه المواجهات إلى الأذهان ذكريات الصراع التاريخي في الملاعب الخليجية، حيث يسعى كل طرف لفرض هيمنته منذ صافرة البداية وتجنب صيام الانتاجات في الجولة الأولى، وسط توقعات فنية ونقدية تشير إلى احتمالية تقارب المستويات وصعوبة حسم بطاقات التأهل مبكراً.

وفي خطوة لافتة نحو توسيع آفاق المنافسة وتطوير الفئات السنية، كشفت اللجنة المنظمة عن مستجدات تخص بطولة الخليج للناشئين تحت سبعة عشر عاماً، والتي ستشهد مشاركة منتخبات من خارج النطاق الإقليمي الخليجي، وتحديداً من مصر والمغرب والصين. وتشير وجهات النظر الفنية والنقدية إلى احتمالية أن تمنح هذه الخطوة بعداً تنافسياً مختلفاً يرفع من نسق المباريات ويضع اللاعبين الشباب أمام احتكاك دولي مبكر، على غرار ما تشهده الدوريات الكبرى من تنوع مدارس اللعب.

وفي المحصلة، تترقب جماهير الكرة الخليجية هذه النسخة بفارغ الصبر لتعويض أي إخفاقات سابقة أو لتأكيد تفوق تاريخي جديد، ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: هل ينجح أصحاب الأرض في استثمار العامل الجماهيري للظفر باللقب، أم أن المفاجآت ستكون هي سيد الموقف في ملاعب جدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى