الكرة السعودية

سلطان مندش يخطف الاضواء ويقود تكتيك الاخضر في خليجي 27

تعيش الملاعب السعودية فترات من الندية الكروية مع استضافة مدينة جدة لبطولة كأس الخليج خليجي 27 خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026. في هذا المشهد المتقلب، برز الجناح سلطان مندش كأحد أبرز مكاسب المنتخب السعودي، محولاً صيام المشاركات الأساسية إلى حضور دائم في حسابات المدرب جورجيوس دونيس.

كشفت مباريات دور المجموعات عن اعتماد تصاعدي على قدرات اللاعب الفنية. فقد حقق مندش معدل 3.1 مراوغة ناجحة لكل 90 دقيقة في البطولة، وهو رقم يعكس قدرته على كسر التكتلات الدفاعية للخصوم. ظهرت بصمة اللاعب بوضوح عندما صنع هدفاً حاسماً لزميله عبد الله الحمدان في مواجهة عُمان التي انتهت بفوز الأخضر بثلاثية نظيفة، مكرساً دوره كأحد مفاتيح اللعب الرئيسية بجانب الانتصارات المحققة أمام الكويت بهدف نظيف وعُمان بثلاثية.

امتد هذا التأثير ليعكس مرونة تكتيكية يحتاجها الجهاز الفني وسط ظروف معقدة. عندما قرر المدرب جورجيوس دونيس إجراء ثمانية تغييرات كاملة على تشكيلة المنتخب في مباراة العراق، كان مندش واحداً من ثلاثة لاعبين فقط احتفظوا بمراكزهم الأساسية إلى جانب الحارس محمد العويس واللاعب محمد أبو الشامات. هذا الثبات التكتيكي يعكس ثقة المدرب في قدرة اللاعب على صناعة الفارق، خاصة وأن مندش خاض عبر مسيرته 10 مباريات دولية، سجل خلالها هدفين، وسبق له المشاركة في نسخة كأس العالم 2026.

على الطرف الآخر، ألقى ضغط المباريات ظلالاً كسولة على معسكر الأخضر، حيث أعرب المدير الفني جورجيوس دونيس عن استيائه من كثرة الإصابات التي ضربت صفوف الفريق خلال البطولة. وقال دونيس في المؤتمر الصحفي عقب إحدى المواجهات: أنا لست سعيدًا.. لأننا بدأنا نخسر بعض اللاعبين بسبب الإصابات. وأضاف مقدماً رؤيته للمواجهات: في البداية، يجب أن أهنئ لاعبي فريقي، كما يجب أن أهنئ جماهيرنا، لأنهم ساندونا. وأوضح من الناحية الفنية: أعتقد أننا قدمنا في الشوط الأول أداءً جيدًا، وتحلينا بعقلية جيدة، لكن في الشوط الثاني لم نتحلَّ بالعقلية نفسها.

تؤكد هذه المعطيات أن المنتخب السعودي يعتمد بشكل متزايد على حلول فردية مثل التي يقدمها مندش للتعامل مع ضغط المباريات المتتالية. ويبقى السؤال مع صافرة النهاية لكل مواجهة: هل تكفي هذه الحلول الفردية لتجاوز عقبة الإصابات والوصول إلى منصة التتويج في جدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى