رياض محرز يختار الشمال القطري في انتقال حر ويرفض عرض الشباب

في ليلة كروية تحمل طابع التغيير، طوى النجم الجزائري رياض محرز البالغ من العمر 35 عاماً صفحة الملاعب السعودية، مفضلاً خوض تحدٍ جديد في ملاعب دوري نجوم قطر عبر بوابة نادي الشمال لمدة موسم واحد في صفقة انتقال حر، وذلك بعد رحيله عن صفوف النادي الأهلي مع نهاية الموسم الماضي لعدم الرغبة في تجديد التعاقد معه، رافضاً في الوقت ذاته عرضاً رسمياً قُدم له من نادي الشباب.
وعاش الجانب الأكبر من هذه القصة على وقع الأرقام والإنجازات التي سطرها محرز بقميص الأهلي، حيث خاض النجم الجزائري 122 مباراة بجميع البطولات، نجح خلالها في توقيع 37 هدفاً، وصنع 46 تمريرة حاسمة، ليترك إرثاً تهديفياً وصناعياً يبلغ إجمالي 83 مساهمة. ولم تتوقف بصمة الساحر الجزائري عند هذا الحد، بل امتدت لتكتب المجد القاري بتتويجه مع الفريق الأهلاوي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين، إضافة إلى حصد لقب كأس السوبر السعودي، قبل أن تضع إدارة النادي نقطة النهاية في مسيرته بجدة مكتفية بما قدمه خلال الفترة الماضية.
وفي سيناريو دراماتيكي يخطه القدر، لم تدم أبعاد الفراق طويلاً، حيث ستضع القرعة محرز في مواجهة مباشرة وعاطفية مع فريقه السابق الأهلي يوم 23 نوفمبر 2026، ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، في مشهد مرتقب سيجمع اللاعب بزملائه السابقين ولكن هذه المرة تحت ألوان نادي الشمال القطري الذي يضم في صفوفه مواطنه بغداد بونجاح، ليشكل الثنائي الجزائري قوة هجومية جديدة في الملاعب القطرية، وسط تباين في وجهات النظر النقدية بين من يرى أن محرز قادر على تقديم موسم إضافي حافل بالخبرة، وبين من يشير إلى أن عامل العمر (35 عاماً) فرض نفسه على خيارات الأندية الكبرى في دوري روشن.
ويبقى السؤال المفتوح في الشارع الرياضي: هل ينجح محرز في ترك ذات البصمة المؤثرة في الملاعب القطرية ويقود الشمال لمفاجأة كبرى أمام فريق العاصمة القطرية أم أن الأيام القادمة ستكشف غير ذلك؟
