عاصفة الإصابات تضرب أندية دوري روشن وتضع عمالقة الترتيب في اختبار العمق

تعيش أندية دوري روشن السعودي للمحترفين فترة حرجة بعد أن داهمت موجة إصابات جماعية صفوف الفرق الكبرى، لتتحول غرف التأهيل والعلاج الطبيعي إلى محطة رئيسية ترسم ملامح التنافس على الصدارة. وتتزامن هذه الغيابات مع ضغط المباريات في المنافسات المحلية والقارية، مما يفرض على الأجهزة الفنية حلولاً طارئة لتفادي نزيف النقاط في مرحلة حاسمة من الموسم.
يأتي الهلال، متصدر الترتيب برصيد 18 نقطة، في صدارة الأندية المتأثرة بفعل الإصابات بعد تأكد غياب ستة لاعبين بارزين عن صفوفه قبل مواجهة التعاون المنتظرة. وتضم قائمة الغياب أسماء ثقيلة مثل الحارس ياسين بونو وثيو هيرنانديز الغائب منذ مطلع سبتمبر إثر إصابة في العضلة الضامة بعد أن شارك في 4 مباريات فقط وسجل هدفاً واحداً، إلى جانب يوسف أكتشيشيك، علي لاجامي، سايمون بوابري، وحمد اليامي. وتأتي هذه الضربات في وقت يسعى فيه الفريق للتعثر الأخير الذي خسره أمام نيوم بهدفين نظيفين في الجولة الماضية، مما يجعل خيارات المدرب محدودة في خط الدفاع وحراسة المرمى.
على الجانب الآخر، يلاحق الاتحاد الوصيف برصيد 17 نقطة ذات الهاجس، حيث يخضع الثنائي مختار علي وكينجسلي كومان لفحوصات طبية دقيقة لتحديد مدة غيابهما بعد تعرضهما لإصابات متفرقة. وفي الأهلي، صاحب المركز السادس برصيد 12 نقطة، تأكد غياب المدافع روجر إيبانيز عن مواجهة الفتح المقررة في 9 أكتوبر، وذلك على خلفية الإصابة التي تلقاها أثناء خسارة الفريق أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، وهو ما يضع خط دفاع الراقي في مأزق حقيقي قبل استحقاقات دوري أبطال آسيا للنخبة.
في المقابل، التقط النصر أنفاسه مع استعادة خدمات أيمن يحيى وسعد الناصر بعد مشاركتهما في التدريبات الجماعية، لتمنح هذه العودة دفعة معنوية للأجهزة الفنية وسط زحمة الإصابات التي ضربت بقية المنافسين. وتشير المعطيات الحالية إلى أن صراع صدارة دوري روشن لم يعد محصوراً بين الخطط الفنية على العشب الأخضر فحسب، بل امتد ليصبح صراعاً للعمق وتدوير القوائم بين غرف الطب الرياضي والمستطيل الأخضر.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل تنجح أندية المقدمة في عبور مطب الإصابات أم أن عمق الدكة سيكون الفيصل في رسم بطل الشتاء؟
