الكرة العربية

أحمد توبة يتصدر الدوري الفرنسي ويطرق باب منتخب الجزائر بقوة الأرقام

عاش المدافع الجزائري أحمد توبة مشهداً متقلباً بين الملاعب الأوروبية والعرين الوطني، ليجد نفسه في صدارة المشهد الرياضي بعد تألقه اللافت بقميص نادي لوهافر الفرنسي، مقابل ترقب طويل لفرصته المنتظرة تحت قيادة الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، وسط مطالبات جماهيرية واسعة بإعادة ترتيب الأوراق الدفاعية بعد التعثر الأخير في تصفيات كأس أفريقيا 2027.

فرض المدافع نفسه رقماً قياسياً صعب المراس في منافسات الدوري الفرنسي “الليغ 1″، بعدما تربع على صدارة ترتيب لاعبي المسابقة في قطع الكرات برصيد 13 كرة مقطوعة، متفوقاً على أسماء بارزة مثل ديمبو سيلا مدافع لوريان وصهيب ناير لاعب سانت إيتيان. هذا التوهج الرقمي لم يأتي من فراغ، بل جاء ثمرة لخوضه 4 مباريات أساسية متتالية مع لوهافر بإجمالي 360 دقيقة لعب كاملة، مستعيداً بذلك حساسية المباريات والإيقاع البدني العالي بعد انتقاله هذا الصيف قادماً من باناثينايكوس اليوناني بنظام الإعارة دون خيار الشراء، في محطة جديدة يسعى من خلالها لطي صفحة الفترة الماضية.

وتعود جذور هذا التألق إلى تلك الذاكرة الصلبة التي يحملها الشارع الرياضي الجزائري للمدافع، خاصة حين حفر اسمه في تاريخ الكرة الجزائرية بتسجيله هدفاً حاسماً ومصيرياً أمام الكاميرون في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2022، وهو سجل دولي يقف شاهداً على قدراته بإجمالي 15 مباراة دولية وهدف وحيد. وفي حديث سابق يترجم ارتباطه الوثيق بجذوره، قال أحمد توبة في تصريحات موثقة: “الوالدان جزائريان من بسكرة، وأنا جزائري. زرنا الجزائر عدّة مرّات. وبِطبيعة الحال، تتعلّم العيش مثلهم. إنه جزء من هُوِّيتك”. وأضاف معبراً عن شعوره بارتداء قميص الخضر: “ماذا تُمثّل لك الجزائر؟ الكثير من الفخر والفرح. تمثيل بلدي، سواء في مباراة ودية أو منافسة رسمية، مصدر فخر لي”.

وفي المقابل، يعيش منتخب الجزائر تحت قيادة المدرب إبراهيم حمداني فترة من الضغوط الجماهيرية المكثفة، خاصة بعد التعادل المخيب أمام بوروندي بنتيجة (2-2) والفوز الصعب على زامبيا (3-1) في تصفيات كأس أفريقيا 2027، والتي أفرزت هشاشة واضحة في الخط الخلفي أثارت قلق المتابعين. وبقراءة متأنية للمعطيات الحالية، تشير التقارير القادمة من معسكر الخضر في ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو إلى وجود تحركات جادة من الجهاز الفني لإحداث تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية خلال المواجهة القادمة ضد النيجر، وخاصة في محور الدفاع، في ظل إصابة رامي بن سبعيني واعتزال عيسى ماندي دولياً، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام أسماء مثل محمد الأمين توغاي لفرض خيارات بديلة.

وبناءً على هذه المعطيات الرقمية والفنية، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في الشارع الرياضي الجزائري: هل تترجم لغة الأرقام وتصدر توبة للدوري الفرنسي إلى عودة رسمية للتشكيلة الأساسية للخضر أمام النيجر؟ أم ستستمر الخيارات الفنية للمدرب حمداني في اتجاه آخر؟ ويبقى الحسم مرهوناً بصافرة البداية للمباراة القادمة وما ستسفر عنه من اختبارات حقيقية لترميم الجدار الدفاعي للمتتخب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى