فريد يفجر مفاجأة ويكشف كواليس أزمة تين هاغ ومحسوبية مانشستر يونايتد

في ليلة واحدة، عادت كواليس مسرح الأحلام لتشتعل من جديد عبر تصريحات هزت الشارع الرياضي. الرقم الذي لم يتوقعه أحد هو 56 مباراة خاضها لاعب الوسط البرازيلي فريد تحت قيادة الهولندي إريك تين هاغ، سجل خلالها 6 أهداف بقميص مانشستر يونايتد. هذه الأرقام التي يبدو ظاهرها الاستقرار، تخفي خلفها كواليس معقدة وصراعات خفية داخل غرفة الملابس.
في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل الحقائق والأرقام التي تفسر ما حدث خلف الكواليس في النادي الإنجليزي.
التكتيك الرائع والصدمة الإدارية
أمضى فريد 5 سنوات في صفوف مانشستر يونايتد بين عامي 2018 و2023، بعد انتقاله قادماً من شاختار الأوكراني مقابل 59 مليون يورو. وفي المجمل، خاض اللاعب 213 مباراة في كافة المسابقات، سجل فيها 14 هدفاً وصنع 19. لكن الفترة الأخيرة تحت قيادة تين هاغ حملت وجهاً آخر بعيداً عن المستطيل الأخضر.
وفي تصريحات أدلى بها في أكتوبر 2026 عبر بودكاست “Charla” البرازيلي، كشف اللاعب الحالي لنادي أتلتيكو مينيرو عن تفاصيل تلك المرحلة قائلاً: “كان تين هاغ جيداً جداً من الناحية التكتيكية، لكن مع المجموعة، كان الأمر هراءً حقيقياً”. وأضاف موضحاً أزمة التكتلات: “كان يُشرك لاعبيه الهولنديين فقط، إنه مدرب أفسدته المحسوبية والتكتلات”. وعكس هذا التناقض فجوة واسعة بين الرؤية الفنية والعدالة الإدارية في التعامل مع نجوم الفريق.
صدام النجوم ورحيل الكبار
وتعود جذور هذا التوتر إلى صراعات علنية ومبطنة شملت عدداً من أسماء غرف الملابس، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو وكاسيميرو وماركوس راشفورد وفريد نفسه. وكان تين هاغ قد استبعد كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية بحثاً عن أسلوب ضغط أسرع، وهو القرار الذي أشعل فتيل الأزمة.
وفي هذا السياق، كشف فريد أن لاعبي مانشستر يونايتد فوجئوا بمقابلة رونالدو الشهيرة مع الإعلامي بيرس مورغان بعد هبوط طائرة الفريق، وهي الخطوة التي سبقت رحيل النجوم البرتغالي عن النادي في نوفمبر 2022، لتعلن عن ذروة الصدام بين الإدارة واللاعبين. يذكر أن تين هاغ تولى تدريب الفريق في صيف 2022 وحتى إقالته في أكتوبر 2024.
ذكريات مورينيو والوجه الآخر للتدريب
على الجانب الآخر، تختلف الصورة تماماً عند الحديث عن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي كان سبباً في قدوم فريد إلى يونايتد في صيف 2018. وتستمر العلاقة بين الثنائي حتى اليوم، لدرجة مازح فيها مورينيو فريد عندما أثيرت شبكات التواصل حول احتمالية تدريب مورينيو للبرازيل، حيث جاء رد المدرب بلهجة حاسمة: “تباً لك، لن أذهب إلى أي مكان، سأبقى هنا لتدريب فريقي”.
هذه المقارنة بين عهدين تؤكد أن كرة القدم ليست مجرد خطط فوق العشب الأخضر، بل هي إدارة بشرية قادرة على بناء فريق متماسك أو هدمه بالكامل لصالح أسماء معينة. السؤال الآن: هل تنجح هذه الاعترافات في تغيير نظرة الشارع الرياضي لأسماء المدربين الذين يعتمدون على المحسوبية؟ المواجهة القادمة والتصريحات المتبادلة ستظل تكشف المزيد عن كواليس الكرة الأوروبية.
