الكرة العربية

المنتخب السعودي يحسم قمة قطر بركلات الترجيح ويبلغ نهائي خليجي 27

شهد ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة ليلة كروية حبست الأنفاس، امتدت لدخلوا في صراع ماراثوني استمر لـ 120 دقيقة كاملة وسط حضور جماهيري ضخم تجاوز 51 ألف مشجع. في ليلة تبادل فيها الطرفان النندية والحرص الدفاعي المبالغ فيه، عجز هجوم الطرفين عن هز الشباك طوال الوقتين الأصلي والإضافي، ليدخل المنتخبان في حرب أعصاب من نقطة الجزاء حسمها الأخضر السعودي لمصلحته.

صمت تهديفي فرض نفسه على قمة نصف نهائي كأس الخليج العربي “خليجي 27″، حيث تكسرت كافة المحاولات الهجومية على صخرة الصلابة الدفاعية للمنتخبين. لم يجد فراس البريكان وعبدالله الحمدان سبيلاً لفك شفرة الدفاع القطري، وبالمثل عانى المعز علي وأكرم عفيف أمام يقظة الخط الخلفي السعودي. مباراة اتسمت بالجدية والحذر الشديد، وتجلت فيها ندية المباريات الخليجية التاريخية، حيث غابت الحلول الفردية وسط انكماش تكتيكي أغلق كل المساحات، لتتجه المواجهة نحو السيناريو الأكثر دراما في عالم السرة، ركلات الترجيح.

ابتسمت ركلات الترجيح أخيراً للأخضر بنتيجة 3-2، بعد صراع عصبي نجح خلاله لاعبو السعودية في تسجيل ثلاث ركلات عبر عبدالله الحمدان، ومحمد كنو، ومختار علي، رغم إهدار حسان تمبكتي وفراس البريكان لركلتيهما. في المقابل، اكتفى المنتخب القطري بتسجيل ركلتين عبر أدميلسون والجارحي، وسط إهدار ثلاث ركلات لكل من المعز علي، جاسم جابر، وخوخي بوعلام. هذا الفوز يرفع رصيد السعودية في سجل ركلات الترجيح التاريخي إلى الفوز التاسع من أصل 13 مواجهة حسمت بهذه الطريقة، مستندة إلى إرث طويل من مواجهات النفس الطويل في البطولات الإقليمية.

بهذا التأهل، يواصل المنتخب السعودي مشواره المثالي في البطولة بعدما تصدر المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط كاملة من ثلاثة انتصارات متتالية على الكويت، عمان، والعراق، ليضرب موعداً في المباراة النهائية للبطولة التي تقام في المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر 2026. وتترقب الجماهير الوفية مواجهة الحسم القادمة لمعرفة الطرف الثاني المتأهل من مواجهة نصف النهائي الأخرى بين منتخبي الإمارات وعمان، وسط طموحات عارمة بمعانقة اللقب الخليجي الغالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى