الكرة العربية

قائمة منتخب مصر لكأس العرب: غياب بيراميدز وتحديات الأندية تعيد تشكيل “المنتخب الثاني”

أعلن حلمي طولان، المسؤول عن قيادة منتخب مصر “الثاني”، عن القائمة النهائية التي ستخوض منافسات كأس العرب في قطر. القائمة المكونة من 23 لاعباً، كشفت عن اعتماد شبه كلي على نجوم الدوري المحلي، مع استثناءات قليلة لأبرز المحترفين. هذا الإعلان يضعنا أمام مشهد كروي متقلب، حيث تظهر التحديات الإدارية للأندية كعامل حاسم في تشكيل صفوف المنتخبات الوطنية في البطولات غير المدرجة على الأجندة الدولية.

استدعاءات محلية بلمسة خارجية: النني وتوفيق يكسران القاعدة

القاعدة الأساسية التي اعتمد عليها طولان هي الاعتماد على اللاعبين المتواجدين محلياً، وهو أمر منطقي في ظل طبيعة البطولة. ومع ذلك، تم كسر هذه القاعدة بضم اسمين بارزين هما المخضرم محمد النني، المحترف حالياً في صفوف الجزيرة الإماراتي، وأكرم توفيق لاعب الشمال القطري. هذا الاستثناء يوضح أهمية الخبرة الدولية التي يضيفها النني، خاصة وأن البطولة تقام في دولة خليجية، مما يجعله “لاعب الجسر” بين المحترفين واللاعبين المحليين.

وبالنظر إلى الأندية المحلية، يبرز نادي سيراميكا كليوباترا كأكثر الموردين للقائمة، حيث استدعى طولان 5 لاعبين من صفوفه. هذا الرقم (5 لاعبين) يضع سيراميكا في صدارة الأندية الداعمة للمنتخب في هذه المرحلة، متفوقاً على باقي الأندية المصرية المشاركة في التشكيلة.

صراع الأندية: بيراميدز يغيب وأروكا يرفض

على الجانب الآخر، ظهر الصراع المعتاد بين رغبة المنتخب وحسابات الأندية بوضوح. الغائب الأبرز عن القائمة هو فريق بيراميدز، حيث رفض النادي بشكل قاطع السماح للاعبيه المشاركة في البطولة. هذا الموقف يمثل “عقبة إدارية” واضحة أمام المدرب، خاصة أن بيراميدز يضم عادةً كوكبة من اللاعبين المميزين.

وفي مشهد مشابه، واجه طولان تحدياً آخر من الخارج؛ حيث تعذر استدعاء المدافع عمر فايد. السبب هنا كان رفض إدارة نادي أروكا البرتغالي إعارته للمشاركة في البطولة. هذا الرفض يرسخ حقيقة أن البطولة، لكونها غير مدرجة في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لا تمنح المنتخبات الأولوية المطلقة في استدعاء اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، وهو ما يشبه “صياماً” عن اللاعبين الدوليين الكبار.

مواجهات المجموعات وموعد الانطلاق

وبالانتقال إلى الترتيبات الفنية للبطولة، تستعد مصر لخوض منافسات المجموعة الثالثة. القرعة وضعت المنتخب المصري بجوار ثلاثة منافسين مباشرين: الأردن، والإمارات، بالإضافة إلى الفائز من مواجهة الكويت وموريتانيا. هذه المجموعة تبدو متوازنة، وتتطلب تركيزاً عالياً من بداية المشوار.

وتقام منافسات كأس العرب التي تحتضنها قطر في الفترة المحددة بين الأول والثامن عشر من شهر ديسمبر المقبل. هذا الإطار الزمني القصير نسبياً يتطلب جاهزية بدنية عالية وسرعة في الانسجام بين اللاعبين الذين أتوا من خلفيات أندية مختلفة.

هيكلة القائمة: توزيع الأدوار بين الخطوط

القائمة المعلنة ضمت توزيعاً واضحاً للأدوار، مع سيطرة للاعبين المحليين في مختلف المراكز. في حراسة المرمى، تم اختيار الثلاثي علي لطفي، ومحمد بسام، ومحمد عواد. أما خط الدفاع، فيبدو قوياً بوجود أسماء مثل محمود حمدي الونش، ياسين مرعي، وأحمد هاني، إلى جانب كريم فؤاد وكريم العراقي.

وفي منطقة الوسط، يبرز الثنائي المخضرم عمرو السولية ومحمد مجدي أفشة كقادة محتملين، بالإضافة إلى أسماء مثل إسلام عيسى وميدو جابر. أما خط الهجوم، فيعتمد على محمد شريف وأحمد عاطف وحسام حسن لإنهاء الهجمات. هذا التشكيل يعطي انطباعاً بأن طولان يراهن على الكتلة الصلبة للاعبين المحليين في ظل غياب بعض الأسماء الأساسية.

الخلاصة والنظرة المستقبلية

في المحصلة، قائمة حلمي طولان لكأس العرب تعكس واقع كرة القدم المصرية في البطولات غير الرسمية؛ حيث يتم بناء الفريق حول اللاعبين المتاحين بدلاً من القوة الضاربة الكاملة. غياب لاعبي بيراميدز ورفض أروكا إعارة فايد يمثلان دراما إدارية كروية متكررة. السؤال الآن، هل يستطيع هذا التجميع من نجوم الدوري المصري، بقيادة النني والسولية، أن “يقلب الطاولة” ويحقق نتيجة إيجابية في البطولة التي ستقام في ديسمبر؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى