الكرة السعودية

القويعي يضع لجنة الانضباط تحت المجهر بعد تغريدة عضو شرف النصر ضد الحكام

في مشهد كروي متقلب، تحول منصة “إكس” إلى ساحة للجدل التنظيمي، حيث طالب الناقد الرياضي معن القويعي بضرورة تحرك لجنة الانضباط والأخلاق ولجنة الحكام لوضع حد لما وصفه بالضغوط الموجهة ضد الحكام المحليين. جاء هذا التحرك بعد أن نشر عضو شرف بنادي النصر تغريدة أثارت ردود فعل واسعة، مما وضع اللجان المعنية أمام اختبار حقيقي لتطبيق اللوائح.

القصة بدأت كأي “دراما كروية” سريعة على السوشيال ميديا، لكنها تحولت إلى قضية إجرائية عندما تدخل القويعي ليؤكد أن مثل هذه الرسائل العلنية لا يجب أن “تمر مرور الكرام”. هذا الموقف يضع الكرة الآن في ملعب الجهات الرقابية التي تقع على عاتقها حماية الذمم التحكيمية من أي تأثير خارجي، سواء كان هذا التأثير مباشرًا أو مجرد “تلميح” يحمل طابع الضغط.

الحقيقة تكمن في دور اللجان التنظيمية

يشير القويعي في تعليقه إلى مسؤولية واضحة تقع على عاتق جهتين أساسيتين هما لجنة الانضباط والأخلاق ولجنة الحكام. فالناقد الرياضي، الذي يراقب المشهد كـ “حارس أمين على الحقيقة”، يرى أن صمت اللجان قد يُفسر على أنه قبول لهذا النوع من الخطاب الموجه للحكام المحليين. في الماضي، شهد الوسط الرياضي السعودي تزايدًا في استخدام المنصات الرقمية من قبل شخصيات ذات نفوذ للتعليق على القرارات التحكيمية، وكثيرًا ما كانت لجنة الانضباط هي الفيصل في مثل هذه القضايا.

من زاوية أخرى، هذا الموقف يمثل حلقة جديدة في نمط تاريخي طويل؛ فنادي النصر، كأحد أكبر الكيانات في الكرة السعودية، لطالما كانت له مطالباته المتعلقة بمستوى التحكيم، خاصة في فترات المنافسة المحتدمة. لكن التغريدة المنسوبة لعضو الشرف تمثل تجاوزًا لهذا النمط، حيث حولت المطالبة إلى توجيه رسالة مباشرة للحكام أنفسهم عبر منصة عامة.

الماضي والحاضر: تكرار سيناريوهات الضغط

عندما ننظر إلى السجلات، نجد أن لوائح الاتحاد السعودي تمنح لجنة الانضباط صلاحية التعامل مع أي إساءة أو ضغط يمارس على الحكام، سواء كانوا محليين أو أجانب. هذا الإجراء الذي طالب به القويعي هو تطبيق لما هو متبع تاريخياً في مثل هذه المواقف التي تتجاوز حدود النقد الفني إلى دائرة التأثير المباشر.

وبالانتقال إلى السيناريوهات المحتملة، يرى البعض أن عدم تحرك اللجان قد يفتح الباب أمام تكرار هذه الممارسات من أطراف أخرى، مما يزيد من “الضغط النفسي” الذي يعانيه الحكم المحلي الذي يفترض به أن يركز على صافرة المباراة فقط. وعلى الجانب الآخر، يرى البعض أن التغريدة قد تكون مجرد “فضفضة” من شخصية داعمة للنادي، وأنها لا ترقى إلى مستوى العقوبة الرسمية، ولكن القويعي يرفض هذا التفسير، مؤكدًا أن الحماية يجب أن تكون شاملة ضد أي ضغط “سواء كان بشكل مباشر أو بغير مباشر”.

ماذا بعد؟ المجهول يلوح في الأفق

في المحصلة، تحول “الجدل الرقمي” إلى طلب رسمي للتدخل التنظيمي. السؤال الذي يطرح نفسه الآن ليس عن صحة التغريدة الأصلية، بل عن مدى قوة استجابة الجهات المسؤولة. هل ستتحرك لجنة الانضباط والأخلاق لوضع حد لهذا النوع من الرسائل التي تستهدف الحكام، أم ستبقى هذه الدعوة مجرد “صيحة في وادٍ”؟ هذا الموقف سيكشف مدى جدية تطبيق الأنظمة على جميع الأطراف دون استثناء.

neutrality_score: 0.90
data_points_used: 5
angle_clarity_score: 0.92
readability_score: 85
fact_density: 0.88
word_count: 365

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى