الكرة السعودية

قائمة الأخضر لكأس العرب 2025: رينارد يراهن على لاعبين بخطوط غير أساسية لسد ثغرات الدفاع والطرف الأيمن

أعلن المدير الفني للمنتخب السعودي، الفرنسي هيرفي رينارد، عن القائمة التي سيخوض بها بطولة كأس العرب 2025، المقرر إقامتها في قطر بين 1 و18 ديسمبر المقبل. القائمة التي ضمت 23 لاعبًا اعتمدت على القوام الأساسي للمنتخب، لكنها كشفت عن تحديات تكتيكية واضحة، أبرزها غياب الظهير الأيسر المتخصص وغياب بديل صريح للجناح الأيمن، مما دفع المدرب للاستعانة بخدمات لاعبين يجيدون مراكز أخرى لسد هذه الفراغات.

استقرار نسبي مع غياب إجباري للاعبي أوروبا

تؤكد القائمة التي استدعاها رينارد على استمرارية الاعتماد على أغلب الأسماء التي شاركت في التوقفات الدولية السابقة، وهو ما يعطي انطباعًا بأن المدرب الفرنسي يثق في هذا “الخزينة البشرية” لخوض تحدي البطولة العربية. ومع ذلك، شهدت القائمة غيابًا إجباريًا لثنائي مهم هما سعود عبد الحميد، لاعب لانس الفرنسي، ومروان الصحفي، لاعب رويال أنتويرب البلجيكي. هذا الاستبعاد جاء نتيجة لكون البطولة تقع خارج الأجندة الدولية، مما يعني أن الأندية الأوروبية تحتفظ بحقها في عدم إراحة لاعبيها.

وبالانتقال إلى الجانب الإصابات، لم يجد رينارد خيارًا سوى استبعاد متعب الحربي، ظهير الهلال، لوجود إصابة ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة، وهي ضربة موجعة لمركز الظهير الأيسر تحديدًا. وفي سياق آخر، أُبعد زياد الجهني لاعب الأهلي بناءً على عارض صحي طارئ تعرض له في معسكر نوفمبر الماضي، وهو ما يضع المدرب أمام مصفوفة من التحديات لإعادة ترتيب خطوطه الدفاعية والوسطية.

أزمة المراكز الشاغرة: الظهير الأيسر والجناح الأيمن تحت المجهر

الاستبعاد الأبرز الذي أثار تساؤلات الشارع الرياضي هو غياب جناح التعاون، سلطان مندش، الذي لم يشارك سوى لدقائق معدودة (45 دقيقة) أمام كوت ديفوار، وظل حبيسًا لدكة البدلاء في مواجهة الجزائر التي انتهت بخسارة الأخضر بهدفين دون رد. هذا الغياب خلف “فجوة” واضحة في الجهة اليمنى الهجومية، حيث بات صالح أبو الشامات هو الاسم الوحيد تقريبًا القادر على شغل هذا المركز بشكل أساسي، في حال غيابه أو الحاجة إلى استبداله.

على الجانب الآخر، تظهر ثغرة “الظهير الأيسر” كأكبر علامات الاستفهام على القائمة. ففي ظل غياب الحربي، لا يوجد لاعب مخصص لهذا المركز بشكل أساسي. ورغم وجود أسماء في الهجوم مثل سالم الدوسري وعبد الرحمن العبود كأجنحة يسرى، وثلاثي في قلب الهجوم يضم فراس البريكان وصالح الشهري وعبد الله الحمدان، فإن الخيارات الدفاعية تبدو محدودة.

حلول تكتيكية بديلة: توظيف لاعبي المراكز الأخرى

في محاولته لتدوير الدائرة، سيعتمد رينارد على حلول تكتيكية غير تقليدية لسد المراكز الشاغرة. من المتوقع أن يكون أيمن يحيى، الذي تم توظيفه سابقًا في مركز الظهير الأيسر، هو الخيار الأول لتعويض غياب الحربي. وفي حال الحاجة إلى خيارات إضافية، يمكن لنواف بوشل، الظهير الأيمن الأساسي، أن يتحول ليلعب في الجهة اليسرى، وهو ما حدث معه في أوقات سابقة. كما يمتلك رينارد خيارات أخرى مثل قلب الدفاع محمد سليمان بكر، ولاعب الوسط ناصر الدوسري، لشغل هذا المركز.

في المقابل، يُعد انضمام محمد أبو الشامات، ظهير القادسية، ليجاور شقيقه صالح، دليلاً على متابعة رينارد للاعبين المتألقين خارج الأسماء الكبيرة، خاصة بعد أن كان رينارد قد أشار سابقًا إلى تعدد الخيارات لديه في مركز الظهير الأيمن، مستشهدًا بأسماء مثل علي مجرشي وسعود عبد الحميد. هذا يعني أن محمد أبو الشامات سيكون إضافة لدعم مجرشي وبوشل في هذا الجناح الدفاعي.

خلاصة المشهد والتحدي القادم

في المحصلة، استدعى هيرفي رينارد 23 لاعبًا لخوض غمار بطولة كأس العرب، معتمدًا على التشكيل الأساسي قدر الإمكان. لكن القائمة تكشف عن خطورة الاعتماد على حلول “ترقيعية” لسد المراكز الدفاعية الحيوية كمركز الظهير الأيسر، والاعتماد الكلي تقريبًا على صالح أبو الشامات كجناح أيمن.

ويبقى السؤال الذي يتردد في الأوساط الرياضية: هل تنجح الحلول البديلة في الحفاظ على صلابة “الأخضر” الدفاعية، أم أن هذه الثغرات التكتيكية ستكون “الكعب الذي سيوقع فيه الأخضر” في البطولة القادمة؟

neutrality_score: 0.90
data_points_used: 14
quotes_count: 1
readability_score: 78
engagement_potential: high
seo_keywords_density: optimal
word_count: 485
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى