الكرة العالمية

دونيس يفرض السرية على تدريبات المنتخب السعودي ويواصل تجهيز العقيدي للمونديال

في ليلة واحدة، تغيرت ملامح التحضيرات تحت شمس أوستن. فرض جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، السرية التامة على تدريبات “الأخضر” يوم الأربعاء في ولاية تكساس الأمريكية، بينما تتسارع دقات الساعة اقتراباً من انطلاق كأس العالم 2026 في الحادي عشر من يونيو. المعسكر الذي دخل مرحلته الرابعة والأخيرة يحمل بين أروقته حسابات معقدة وأوراقاً يحرص الجهاز الفني على إبقائها بعيدة عن الأعين.

أزمة حراسة المرمى وسباق التعافي

تتوسط المشهد كواليس خط حراسة المرمى في صفوف المنتخب السعودي، حيث يخضع الحارس نواف العقيدي لبرنامج تأهيلي مكثف إثر إصابة في مرفق اليد تعرض لها أمام منتخب الكويت في بطولة كأس الخليج العربي “خليجي 27”. هذه الإصابة فرضت واقعاً جديداً أدى إلى استبعاد العقيدي من قائمة “خليجي 27” واستدعاء عبد القدوس عطية حارس نادي العلا لتعويض الغياب، وسط ترقب بدني وفني لمدى جاهزية العناصر المتاحة لحماية العرين الأخضر.

وتعود جذور هذا التطور إلى ضغوط المرحلة السابقة وتوالي المنافسات التي تسبق المونديال. وفي ظل هذه الظروف، يمتلك عبد القدوس عطية خبرة سابقة في حراسة المرمى، أبرزها مشاركته السابقة أمام منتخب بورتوريكو في مباراة انتهت بفوز الأخضر بثلاثية نظيفة، وهو السيناريو الذي يعول عليه الجهاز الفني لتوفير الاستقرار المطلوب في الخط الخلفي.

تحديات البروفة الأخيرة والوديات الدولية

وبقراءة متأنية للمشهد التنافسي، يسعى الجهاز الفني لطي صفحة الخسارة السابقة في التجربة الودية أمام منتخب الإكوادور بنتيجة هدفين لهدف في مدينة نيوجيرسي. هذه النتيجة وضعت العديد من علامات الاستفهام حول الجاهزية الفنية، مما جعل الحصص التدريبية المغلقة في ملعب “كيو 2” بأوستن ضرورة ملحة لتصحيح الأخطاء الدفاعية ورفع نسق التناغم بين اللاعبين.

وتشير المعطيات إلى أن “الأخضر” سيخوض اختبارات حاسمة قبل العرس العالمي، حيث يواجه منتخب بورتوريكو في السادس من يونيو، يليه لقاء مرتقب أمام منتخب السنغال في العاشر من ذات الشهر، ضمن سلسلة مواجهات صعبة شملت محطات سابقة ضد منتخبات العراق والكويت وبورتوريكو، وهي محطات تهدف إلى قياس مؤشرات الأداء الحقيقي قبل دخول غمار المونديال.

اختبارات صعبة وظلال المستقبل

وفي المحصلة، يجد المدرب جورجيوس دونيس نفسه أمام مهمة دقيقة لضبط إيقاع الفريق وسط ظروف إصابات مفاجئة وضغط زمني هائل. المواجهات القادمة أمام بورتوريكو والسنغال ستكون المحك الحقيقي لتقييم مدى فاعلية السرية التكتيكية المتبعة في التدريبات، وهل تنجح في إعادة ترتيب البيت الداخلي قبل صافرة البداية المونديالية.

ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي: هل تنجح هذه التدريبات المغلقة في عبور عقبة الاستعدادات والظهور بشكل يليق بطموحات الكرة السعودية في كأس العالم 2026؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى