الكرة السعودية

سباق مع الزمن في الرياض: عودة الثنائي وتجهيز الهلال للكلاسيكو

في ليلة واحدة، تغيرت ملامح المشهد في عاصمة الرياض. الأرقام لا ترحم، وفارق النقطة الواحدة يشتعل فوق جدول الترتيب، بينما تبحث صفوف الهلال عن الاكتمال قبل صافرة البداية للمواجهة المرتقبة. وسط غياب جماعي يرهق الحسابات الفنية، جاءت تدريبات مركز الماجدية الرياضي لتمنح المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بارقة أمل حقيقية مع عودة الأسماء المؤثرة إلى العشب الأخضر.

عاد القائد سالم الدوسري وأولي واتكينز للمشاركة في تدريبات الهلال الجماعية يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد فترة من الغياب الإجباري بسبب الإصابة. الدوسري، الذي أجرى عملية جراحية معقدة في وتر الركبة على يد الطبيب الفنلندي لاسي ليمباينن في شهر فبراير الماضي، وضع قدماً ثابتة نحو طي صفحة “الصيام التهديفي” والغياب الطويل عن المستطيل الأخضر. وفي السياق ذاته، التحق المهاجم أولي واتكينز بالمران الجماعي بعد تعافيه التام من آلام أسفل الظهر التي أبعدته مؤخراً عن مواجهة الغرافة في دوري أبطال آسيا للنخبة. هذه العودة تمنح الفريق دفعة معنوية وفنية هائلة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها صفوف الزعيم خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

ويعيش نادي الهلال فترة اختبار صعبة في ظل افتقاده لخدمات 13 لاعباً انضموا إلى المنتخبات الوطنية، بواقع 7 لاعبين مع المنتخب السعودي و6 محترفين أجانب. وبينما ينتظم العائدون تدريجياً، يواصل الثنائي ثيو هيرنانديز (الذي يعاني من إصابة في العضلة الخلفية) وعلي لاجامي (إصابة عضلة الفخذ) برامجهما التأهيلية تحت إشراف الجهاز الطبي للتعافي الكامل. هذه التحديات البدنية تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث يعتلي الهلال صدارة دوري روشن السعودي برصيد 18 نقطة، بينما يلاحقه نادي الاتحاد مباشرة في المركز الثاني برصيد 17 نقطة، ما يضفي على جدول الترتيب طابعاً ملتهباً يسبق موقعة الكلاسيكو المنتظرة بين القطبين.

وتتجه الأنظار مباشرة نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع الهلال بالاتحاد يوم 10 أكتوبر 2026 على أرضية ملعب المملكة أرينا بالرياض، ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي. وبقراءة متأنية للغة الأرقام، فإن الفارق الضئيل المتمثل في نقطة وحيدة يجعل من هذه المواجهة قمة بألف معسكر، حيث يعتبرها الشارع الرياضي “مباراة بست نقاط” قادرة على رسم ملامح المنافسة المبكرة على اللقب. التاريخ القريب يشهد أن مباريات الفريقين دائماً ما تحمل طابع الندية والدراما الكروية حتى الدقائق الأخيرة، وهو ما يضع جهازهما الفني أمام حسابات دقيقة للغاية تعتمد على جاهزية العائدين من الإصابة مثل الدوسري واتكينز.

ويبقى السؤال المعلق في الشارع الرياضي السعودي: هل تنجح عناصر الخبرة العائدة من الإصابة في حسم موقعة الكلاسيكو لصالح الأزرق، أم أن الغيابات الدولية ستفرض كلمة أخرى فوق عشب المملكة أرينا؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف تفاصيل الفصل الجديد من هذه الحكاية الكروية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى