الكرة السعودية

زياد الجهني يرفض عرض الهلال ويتمسك بالاستقرار مع الأهلي حتى 2030

في ليلة واحدة، تتغير معادلات السوق وتتضح بوصلة النجوم في ملاعبنا المحلية. أعلن لاعب خط الوسط زياد الجهني عن قراره الحاسم برفض عرض رسمي تلقاه من نادي الهلال خلال الفترة الماضية، مؤكداً تمسكه التام بالاستمرار مع النادي الأهلي حتى صيف عام 2030، وهو الموعد الذي يحدد نهاية عقده الحالي مع قلعة الكؤوس.

تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على صراع الولاء والاستقرار في دوري روشن السعودي، حيث تسعى الأندية الكبرى لتدعيم صفوفها بأبرز المواهب. الجهني، الذي يُعد من الأسماء الشابة البارزة في تشكيلة الأهلي، وجد نفسه أمام مفترق طرق بعد تلقي اهتماماً جاداً من الهلال، إلا أن رغبته في استكمال مشروعه الرياضي داخل النادي الأهلي كانت هي الترجيح الأهم في مشهد متقلب تشهده صفوف الفريق هذه الفترة.

على صعيد المستطيل الأخضر، يعيش الأهلي فترة استثنائية من التحديات الفنية والبدنية تحت قيادة المدرب مارينو بوسيتش. الفريق الذي يحتل المركز الخامس في سلم ترتيب دوري روشن برصيد 12 نقطة، يمر بظروف معقدة تمثلت مؤخراً في خسارة لقب مهم أمام فريق ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، وهو ما ضاعف من حجم الضغوط الجماهيرية والإعلامية المطالبة بتصحيح المسار والعودة إلى منصات التتويج.

ولم تقتصر أزمات الأهلي على النتائج فحسب، بل امتدت لتشمل غيابات مؤثرة في التدريبات الجماعية؛ إذ يفتقد الفريق جهود 9 لاعبين، موزعين بواقع 5 محليين و4 أجانب، وذلك بسبب ارتباطهم بالمشاركة مع منتخبات بلادهم في فترة التوقف الدولي الحالية وبطولة خليجي 27. هذه الظروف تضع الجهاز الفني أمام امتحان صارح للحفاظ على نسق الفريق وتماسكه ريثما تكتمل الصفوف مجدداً.

على جانب آخر، يعود زياد الجهني ليدخل حسابات العودة التدريجية بعد فترة صيام عن المشاركة بسبب إصابة مزعجة تعرض لها في العضلة الخلفية، وهي الإصابة التي غيبته عن مباراتي القادسية والحزم في الجولات الماضية. وقد أنهى اللاعب برنامجه التأهيلي بنجاح، مما يجعله ورقة رابحة للمدرب بوسيتش في قادم المباريات، خصوصاً مع الحاجة الماسة لخبرة وتواجد عناصر خط الوسط لتعويض النقص الحاصل.

وبقراءة متأنية لمعطيات الشارع الرياضي، تشير بعض وجهات النظر النقدية إلى أن قرار الجهني بالبقاء حتى 2030 يعكس رغبة واضحة في الاستقرار وبناء إرث طويل الأمد مع الأهلي، بعيداً عن صخب الانتقالات الصيفية أو الشتوية. وفي المقابل، ترى تحليلات فنية أخرى أن رفض عرض بحجم عرض الهلال قد يمثل تحدياً كبيراً للاعب في إثبات أحقيته بالثقة المطلقة ومضاعفة جهوده لمحو آثار خروج الفريق من البطولات الأخيرة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في أوساط الجماهير الرياضية: هل ينجح زياد الجهني وعودته المرتقبة في قيادة الأهلي لاستعادة التوازن والقتال على مراكز المقدمة في دوري روشن؟ أم أن ضغوط الإصابات وغياب النجوم ستستمر في اختبار صلابة الفريق القطب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى