المنتخب الإماراتي يعبر عُمان بهدف نظيف ويضرب موعداً مع السعودية في نهائي خليجي 27

شهد ملعب المباراة صراعاً تكتيكياً مرقوباً بين طموح الوصول وهواجس الأداء، حيث خطف المنتخب الإماراتي بطاقة العبور إلى المباراة النهائية لبطولة خليجي 27 بعد فوزه الصعب على نظيره العُماني بهدف دون رد، في مواجهة نصف نهائية حملت طابع الندية والتوتر حتى صافرة النهاية، ليضرب “الأبيض” موعداً مرتقباً مع المنتخب السعودي في المشهد الأخير للبطولة.
جاءت تفاصيل المواجهة محملة بالدراما الكروية، إذ نجح المنتخب الإماراتي في تسجيل هدف الحسم الذي منح الفريق بطاقة التأهل الرسمية بعد معركة بدنية وفنية دامت طوال دقائق اللقاء، وسط محاولات مستميتة من الجانب العُماني لتعديل الكفة، إلا أن صلابة الخط الخلفي حالت دون ذلك، ليعلن حكم اللقاء عن نهاية الحكاية بتأهل إماراتي صريح يعيد للأذهان ذكريات المنافسات الخليجية العريقة التي لا تقبل القسمة على اثنين.
وعلى الرغم من حلاوة الانتصار وبلوغ الهدف المنشود، خرج الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب المنتخب الإماراتي، بتصريحات لافتة تعكس سعيه الدائم نحو الكمال المفقود، حيث قال في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء: هنَّأت اللاعبين، لكنَّني عاتبتهم على الأداء، خاصَّةً بعد تسجيلهم الهدف، لم أكن سعيدًا بهذا المستوى، لكنْ ما يهمُّنا أننا حققنا الهدف الكبير بالوصول إلى المباراة النهائية. وتأتي هذه الكواليس في وقت يعاني فيه الفريق من غياب اللاعب سيزار بسبب الإصابة، مما يضاعف من حجم التحديات البدنية والفنية التي تواجه الكتيبة الإماراتية في ظل جدول مباريات مضغوط يشهد لقاءً كل ثلاثة أيام، ومقارنة بفترة عمل المدرب القصيرة التي لم تتجاوز ستة أشهر، شهد الفريق انسجاماً ملحوظاً خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وفي الجانب المقابل، لم تكن طريق الطرف الآخر مفروشة بالورود، حيث خاض المنتخب السعودي، بقيادة المدير الفني جورجيوس دونيس، مواجهة ماراثونية شاقة في نصف النهائي أمام المنتخب القطري امتدت للأشواط الإضافية، وهو ما يفرض واقعاً بدنياً معقداً قبل موقعة الحسم، وسط تفاعل واسع من الشارع الرياضي، حيث أطلق الإعلامي الرياضي محمد البكيري تعليقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي قال فيه: الجمهور السعودي أجمل ما في الشوط الأول من مواجهة السعودية وقطر المملة، في حين أثنى المحللون على الحارس محمد العويس بعبارة بطل بطل يالعويس نظير دوره الحاسم في قيادة الأخضر للنهائي الذي سيقام يوم الثلاثاء وسط حضور جماهيري كبير.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي حول قدرة المنتخب الإماراتي على تجاوز عقبة الأرض والجمهور، حيث أقر المدرب زلاتكو داليتش بصعوبة اللقاء بالقول: مواجهة المنتخب السعودي في النهائي ستكون صعبةً، لأنه يلعب وسط جماهيره الكبيرة. وتشير المعطيات الفنية والنقدية إلى احتمالية أن يلجأ كلا المدربين بحذر شديد لتأمين الخطوط الخلفية وتجنب الأخطاء القاتلة في اللحظات الأخيرة، بينما يرى آخرون أن العامل البدني والإرهاق الناتج عن الأشواط الإضافية للأخضر قد يفتح الباب أمام مفاجآت تكتيكية مبكرة، لتظل جميع الاحتمالات قائمة في انتظار ما سيسفر عنه صراع الميدان يوم الثلاثاء المقبل.
