كريستيانو رونالدو يغادر معسكر البرتغال متوجهاً للرياض بعد أزمة مع جيسوس

في ليلة واحدة، تغير كل شيء في معسكر المنتخب البرتغالي بعد صدام غير متوقع هز أركان الفريق. الرقم الذي خطف الأنفاس لم يكن هدفاً في شباك الخصم، بل هو 41 عاماً، وهو عمر قائد النصر كريستيانو رونالدو الذي وجد نفسه خارج حسابات التشكيل الأساسي.
شهد معسكر المنتخب البرتغالي أزمة حادة أدت إلى مغادرة كريستيانو رونالدو المعسكر يوم الأربعاء الماضي متجهاً إلى مدريد، وذلك على خلفية عدم مشاركته في مباراة النرويج بدوري الأمم الأوروبية. وفي تطور لافت للأنظار، انتهت تلك المواجهة بفوز البرتغال بهدفين مقابل هدف واحد، حيث وقع على ثنائية المنتخب كل من جواو فيليش وكونزالو راموس، بينما سجل إيرلينج هالاند هدف النرويج الوحيد. وتعود جذور هذا التوتر إلى قرارات فنية بحتة من المدرب جورجي جيسوس الذي فضل إبقاء الأيقونة على مقاعد البدلاء.
ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى التصريحات الرسمية التي أعقبت اللقاء، حيث برر جورجي جيسوس قراره بالقول إن المنتخب ليس مثل النادي، مضيفاً في تصريحاته: “لم أنتبه إلى ذلك. علمت بالأمر بعد المباراة، بعدما وُجّهت إليّ عدة أسئلة بشأنه. وحده يستطيع الإجابة عن السبب”. وأكد المدرب أن الأمر لم يكن يتعلق بحماية اللاعب بدنيًا، موضحًا بالقول: “لم يكن الأمر يتعلق بحمايته بدنيًا، لأنه كان في حالة تسمح له باللعب للمدة التي أريدها”. وتشير المعطيات إلى أن هذه الحادثة تعيد للأذهان مغادرة رونالدو السابقة لمعسكر البرتغال في كوبنهاغن متوجهاً لمدريد، في مشهد متقلب يعكس حساسية العلاقة بين النجم البالغ من العمر 41 عاماً وجهازهم الفني، خصوصاً أن سجل التاريخ يشير إلى عمل جيسوس مسبقاً كمدرب لنادي النصر.
وبقراءة متأنية للمشهد المالي والرياضي، يتأهب النجم البرتغالي للعودة سريعاً إلى أجواء المنافسات المحلية مع ناديه، ومن المقرر وصول رونالدو إلى الرياض في تمام الساعة 9:44 مساءً بتوقيت مكة المكرمة يوم الأحد القادم. ويأتي هذا الوصول في توقيت حاسم، إذ يستعد نادي النصر لمواجهة نظيره الدرعية يوم الجمعة القادم ضمن منافسات الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي، وسط ترقب جماهيرية واسعة لمدى تأثر اللاعب بهذه العاصفة الدولية قبل العودة لـ عانق الشباك المحلية وصمت تهديفي مؤقت في الملاعب الأوروبية.
وفي المحصلة، تترك هذه الأزمة باب التساؤلات مفتوحاً حول مستقبل العلاقة بين النجوم الكبار ومدربيهم في مرحلة الحصاد الكروي. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل تُلقي هذه الأزمة بظلالها على مسيرة اللاعب مع ناديه، أم تكون نقطة تحول جديدة في مشواره الحافل؟
