كوريا الجنوبية تخطف ذهبية آسيا برأسية وتؤمن مستقبل نجومها

شهد ملعب تويوتا في مدينة ناغويا اليابانية مشهدًا كرويًا محتدمًا أمام 30 ألف مشجع، حيث كتب المنتخب الكوري الجنوبي فصلاً جديداً من هيمنته القارية وخطف اللقب.
الهدف التاريخي والإعفاء العسكري المنتظر
في ليلة كروية اتسمت بالندية العالية، حسم منتخب كوريا الجنوبية المواجهة لصالحه بفوزه الثمين على نظيره الياباني بهدف دون رد في نهائي منافسات كرة القدم للرجال ضمن دورة الألعاب الآسيوية 2026 التي أقيمت يوم 3 أكتوبر 2026. ووقّع اللاعب إيوم جي سونغ على هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 60 من عمر المباراة، ليقود الشارع الرياضي الكوري للاحتفال بصيام تهديفي انتهى في الوقت المناسب تماماً. هذا الانتصار لم يكن مجرد ميدالية ذهبية عادية، بل جاء ليمنح لاعبي كوريا الجنوبية إعفاءً رسمياً من الخدمة العسكرية الإلزامية التي تشكل عبئاً وضغطاً على مسيرة الرياضيين هناك، مما ضاعف من قيمة صافرة النهاية التي أطلقت أفراح الكوريين وأحزنت الجانب الياباني الذي ظل يبحث عن لقبه الغائب منذ عام 2010.
هوانغ الهيمنة الكورية وسجل التاريخ القاري
بهذا التتويج، سجّل المنتخب الكوري الجنوبي رقماً قياسياً لافتاً بتحقيقه اللقب للمرة الرابعة على التوالي، مكرساً سيطرته المطلقة على هذه البطولة المخصصة لمنتخبات تحت 23 عاماً مع السماح بثلاثة لاعبين فوق السن. وعلى الجانب الآخر، واصل المنتخب الياباني، بقيادة المدرب غو أويوا، التعثر في المباريات النهائية للبطولة، مكتفياً بالفضيلة الشرفية بعد مباراة صعبة شهدت ندية تكتيكية وبدنية. وفي مسار متصل على منصة التتويج، نجح المنتخب الصيني في خطف الميدالية البرونزية بعد تفوقه على أوزبكستان بركلات الترجيح بنتيجة 4-3 إثر انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، في مشهد متقلب يعكس تقارب المستويات في الكرة الآسيوية.
ويبقى السؤال الماثل في الشارع الرياضي الآسيوي: هل تستطيع المنتخبات الأخرى كسر هذا الاحتكار الكوري المتواصل للذهب الآسيوي في النسخ المقبلة، أم أن مصانع المواهب في سيول ستواصل فرض كلمتها في المواعيد الكبرى؟
