الكرة العالمية

جورج جيسوس يحسم الجدل: باب المنتخب البرتغالي مفتوح لعودة كريستيانو رونالدو

شهد الشارع الرياضي البرتغالي هزات متتالية على وقع دراما كروية صامتة، بدأت تفاصيلها تتكشف بعد مغادرة درامية لمعسكر المنتخب إثر خلاف فني غير معلن. العاصفة التي أثارتها مغادرة المهاجم كريستيانو رونالدو (مهاجم/النصر) للمعسكر بعد بقائه بديلاً غير مستخدم ضد النرويج، وضعت المدرب جورج جيسوس في عين الهاوية، ليخرج الأخير حاسماً الجدل حول مستقبل الهداف التاريخي.

فوز البرتغال على النرويج بنتيجة 2-1 في الجولة الرابعة من دوري الأمم الأوروبية ضمن المجموعة الرابعة، لم يكن كافياً لتهدئة الأجواء، بل جاء ليؤكد تأهل البرتغال رسمياً إلى ربع نهائي البطولة وسط صمت تهديفي للاعبين البدلاء ومغادرة رونالدو المفاجئة للمعسكر بعد إبلاغه بأنه لن يبدأ أساسياً ضد الدنمارك. هذه التطورات جعلت المشهد متقلباً للغاية، لا سيما مع تسجيل طرد اللاعب فرانسيسكو كونسيساو في الدقيقة 86 من مباراة النرويج، وتصدر البرتغال للمجموعة بفارق 6 نقاط كاملة عن الدنمارك. وبتتبع جذور هذا التطور، نجد أن البرتغال تستعد لمواجهات قادمة في 14 نوفمبر ضد الدنمارك، وبعدها بثلاثة أيام ضد ويلز، وسط غياب معلق يلف مستقبل الهداف التاريخي الذي يمتلك سجلاً دولياً بـ 146 هدفاً في 234 مباراة.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى التاريخ القريب حيث حقق كريستيانو رونالدو لقب يورو 2016 مع البرتغال، وهو الإنجاز الذي يمثل ذروة مسيرته الدولية التي يحاول الحفاظ على كرامتها في خريف مشواره. هذه المرة الأولى التي يبقى فيها رونالدو بديلاً غير مستخدم في مباراة دولية رسمية منذ عام 2008، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات مانشستر يونايتد وريال مدريد حين اصطدم طموح النجم بقرارات المدربين الفنية. في المقابل، استغل المهاجم جونسالو راموس (مهاجم/ميلان) غياب رونالدو ليسجل في جميع المباريات الثلاث التي بدأها أساسياً، مما جعل المراقبين يتحدثون عن بداية حقبة انتقالية جديدة تعتمد على الوجوه الشابة مثل المدافع جواو كانسيلو ومدافع المنتخب نونو مينديز.

وبقراءة متأنية للموقف، أكد المدرب جورج جيسوس في تصريحاته الرسمية قائلاً: “إذا أراد ذلك، فسيعود إلى المنتخب الوطني. يمكننا التحدث قبل الاستدعاء القادم، لكن كريس هو من سيقرر.”، وهو التصريح الذي فتح الباب واسعاً أمام التكهنات في الشارع الرياضي. من جانبه، علق المدافع جواو كانسيلو على الحدث بقوله: “كريستيانو هو قائدنا، وهو أفضل لاعب حظيت به البرتغال على الإطلاق.”، بينما أضاف المدافع نونو مينديز: “أي لاعب يأتي إلى المنتخب الوطني مرحب به بكل تأكيد. وإذا عاد كريس، فسنكون هنا لاستقباله بأذرع مفتوحة.” في المقابل، خرج كريستيانو رونالدو بتصريح مقتضب أثار الجدل في الشارع الرياضي قائلاً: “في الوقت المناسب، سأقول الحقيقة للشعب البرتغالي بأكمله حول أسباب مغادرتي للمنتخب الوطني، الذي لطالما كنت مخلصاً له.”، مما جعل وجهات النظر الفنية والنقدية تنقسم بين من يرى ضرورة تجديد دماء الفريق وبين من يؤكد أن مكانة الأسطورة تتطلب معاملة استثنائية.

ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير حول ما إذا كان رونالدو سيرتدي قميص المنتخب مجدداً في نوفمبر القادم أم أن صافرة النهاية قد دقت لمسيرته الدولية الحافلة. الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت لغة العقل ستنتصر على كبرياء النجوم، أم أن التاريخ سيُكتب بفصل جديد من الصدام بين الأجيال في ملاعب القارة العجوز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى