الرحلة الحزينة: توماس بارتي يغادر تدريبات الشباب بإجازة خاصة إثر وفاة والده

في ليلة واحدة، تغيرت أولويات المستطيل الأخضر لتفسح المجال أمام قسوة الفجائع الإنسانية. غاب لاعب وسط نادي الشباب، توماس بارتي، عن تدريبات فريقه يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعد حصوله على إجازة خاصة للسفر إلى غانا إثر وفاة والده، ليتلقى النادي العاصمي ضربة جديدة تضاف إلى سلسلة ظروفه المعقدة هذا الموسم.
ضربة إنسانية مضاعفة وسط ظروف فنية معقدة
تأتي هذه الفاجعة لتعمق من جراح الفريق الذي يعيش صياماً عن الانتصارات في دوري روشن السعودي. وقد منح نادي الشباب اللاعب إجازة خاصة للسفر إلى بلاده للوقوف مع عائلته، في خطوة إنسانية تعكس حجم الدعم الذي يقدمه الكيان للاعبي الفريق في محنهم الشخصية، تماماً كما تفعل الأندية الكبرى في مواقف الشدائد.
ويُعد توماس بارتي، الذي خاض تجارب احترافية كبرى مع أندية مثل أرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني، أحد الأسماء التي عول عليها الفريق عند انضمامه في أغسطس 2026 في صفقة انتقال حر لمدة موسم واحد. لكن الصمت التهديفي وغياب الاستقرار كانا عنواناً لمسيرته القصيرة حتى الآن؛ إذ لم يشارك سوى في مباراتين فقط مع الشباب قبل أن تبعده الإصابة عن آخر 4 مباريات، ليتضاعف غيابه الآن بظروف عائلية قاسية.
دوامة النتائج وضغوط الشارع الرياضي
وعلى صعيد الملعب، يمر الفريق بمشهد متقلب وأزمة نتائج واضحة، حيث يحتل الشباب المركز 14 في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 4 نقاط فقط، جمعها من 4 تعادلات و3 هزائم، ودون أي فوز حتى الآن. هذه الأرقام وضعت الفريق في صراع مبكر مع شبح المراكز المتأخرة، وسط مقارنة مستمرة مع المواسم السابقة التي نافس فيها الكيان على المراكز المتقدمة.
وفي سياق متصل، شهدت كواليس الإدارة رفضا رسميا من رابطة دوري روشن لطلب نادي الشباب بإقالة المدرب توماس ليتش بسبب الأعباء المالية، وهو القرار الذي أبقى المدرب على رأس الجهاز الفني رغم الضغوط النقدية والجماهيرية الكبيرة. وفي محاولة لالتقاط الأنفاس خلال فترة توقف الدوري بسبب مشاركة المنتخب في “خليجي 27″، خاض الفريق مباراة ودية انتهت بفوز الشباب على الشرق بأربعة أهداف دون رد، في محاولة لإعادة الثقة قبل العودة للمنافسات الرسمية.
السيناريوهات القادمة والتحدي المنتظر
ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الرياضي: كيف سيتعامل الشباب مع هذه الغياب المؤثر لبارتي ومع أزمته الفنية؟ التكهنات الفنية تشير إلى وجود وجهات نظر متباينة؛ فبينما ترى آراء نقدية أن استمرار المدرب توماس ليتش قد يعمق أزمة الفريق، يرى آخرون أن فترة التوقف الحالية هي الفرصة الأخيرة لتصحيح المسار قبل العودة إلى جولات الدوري.
ويستعد الشباب لاستئناف مشواره بمواجهة مرتقبة أمام التعاون في الجولة الثامنة من الدوري، وهي المواجهة التي ستشكل اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق على تجاوز صدمة الغيابات والظروف الإنسانية والفنية، وإثبات أن الكيان قادر على النهوض من كبوته مهما كانت قسوة التحديات على رقعة الميدان.
