الفتح يكسر نحس دوري روشن ويهزم الحزم بهدف قاتل في الوقت القاتل

في ليلة كروية مثيرة شهدها ملعب نادي الحزم في الرس يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، تغير كل شيء في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي جمعت أصحاب الأرض بنادي الفتح ضمن الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي.
الرقم الذي لم يتوقعه أحد هو خمسة أهداف كاملة شهدتها المباراة، انتهت بانتصار مثير للفتح بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليعانق الفريق طعم الفوز الأول له في المسابقة هذا الموسم وسط ندية واضحة وصراع شرس على النقاط.
دخل الفتح اللقاء وعينه على كسر صيام تهديفي طويل وعقدة النتائج السلبية التي أزمت وضعيته مبكراً في سلم الترتيب. وجاءت مجريات الشوط الأول لتشعل اللقاء مبكراً عندما تحصل الحزم على ركلة جزاء ترجمها بنجاح اللاعب سفيان بن دبكة ليوقع على هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 17. لم يتأخر رد الفتح طويلاً، حيث نجح المحترف ويلفريد كانغا في تعديل الكفة وإدراك التعادل للضيوف في الدقيقة 27، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر وسط تبادل للهجمات وسيناريو متقلب فوق المستطيل الأخضر.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الحزم ضغطه مستغلاً عاملي الأرض والجمهور، ليتمكن اللاعب عبدالعزيز الضويحي من تسجيل هدف التقدم الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 49. هذا الهدف وضع الفتح تحت ضغط نفسي هائل، خاصة وأن شبح الهزيمة الجديدة كان يلوح في الأفق ويقرب الفريق أكثر من مراكز الخطر. ومع مرور الدقائق واقتراب صافرة النهاية، ظهرت شخصية الفتح القتالية عندما نجح اللاعب فيصل العبدالواحد في إعادة المباراة للتعادل بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 88، ليشعل مدرجات فريقه ويقسّم الحظور بين آمل وصادم.
ولأن كرة القدم لا تعترف إلا بصافرة النهاية، فقد حملت الدقيقة 95 من الوقت بدل الضائع فصلاً درامياً جديداً؛ إذ تمكن النجم مراد باتنا من تسجيل هدف الفوز القاتل للفتح، ليعلن عن تفجير الأفراح وينتزع فوزاً غالياً وثميناً يعيد ترتيب الأوراق.
بهذه النتيجة، رفع الفتح رصيده إلى 6 نقاط محققاً انتصاره الأول في دوري روشن هذا الموسم، ليتنفس الصعداء ويغادر قاع الترتيب بدفعة معنوية هائلة. وفي المقابل، تجمد رصيد الحزم عند 9 نقاط مستقراً في المركز العاشر، بعدما فرط في تقدمه مرتين وخسر نقاط المباراة في اللحظات الأخيرة. السؤال الآن: هل يمثل هذا الانتصار الدرامي نقطة تحول حقيقية للفتح في مشواره القادم؟
