ريال مدريد يطالب بإقالة تيباس بعد تشبيه إعلام النادي بالنازية

تشتعل جبهة الكرة الإسبانية على صفيح ساخن، حيث تحول صراع الجدولة إلى أزمة مؤسسية عاصفة. دخل نادي ريال مدريد في مواجهة مباشرة ومفتوحة مع رئيس رابطة الدوري الإسباني، مطالباً برحيله الفوري عن منصبه بعد تصريحات مثيرة للجدل.
جاء هذا التصعيد الساخن على خلفية أزمة جدول المباريات، حين اعترض ريال مدريد على إقامة مباراته ضد فالنسيا يوم السبت 7 نوفمبر، نظراً لارتباطه بمباراة حاسمة ضد آيك أثينا اليوناني في دوري أبطال أوروبا يوم 4 نوفمبر. هذا الاعتراض قابله هجوم حاد من خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، الذي شبّه أسلوب قناة ريال مدريد الإعلامية بآليات الدعاية التي استخدمها جوزيف غوبلز وزير الدعاية النازي، زاعماً أن إدارة النادي تقود أوركسترا من الناطقين الرسميين وأن القناة هي المغني الأساسي، ومؤكداً أن مقارنته تتعلق بـ “تقنيات الدعاية” وليست بالأيديولوجيا.
ولم يتأخر رد النادي الملكي على هذا الجدل، حيث أصدر بياناً رسمياً وصف فيه تصريحات تيباس بأنها مهينة جداً ومثيرة للاشمئزاز أخلاقياً، مؤكداً أن السلوك المتكرّر لرئيس الرابطة يظهر افتقاره التام إلى الحياد والاحترام والنزاهة. وعلى إثر ذلك، طالب ريال مدريد باستقالة تيباس فوراً من منصبي رئيس الرابطة ونائب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
ولا يعد هذا الصدام وليد اللحظة، بل يمتد جذوره إلى تراكمات عميقة من أزمة الثقة بين الطرفين، وعلى رأسها قضية “نيغريرا” المتعلقة بمدفوعات مالية مشبوهة من نادي برشلونة لنائب رئيس لجنة الحكام السابق. واتهم ريال مدريد تيباس بالانحياز الواضح لبرشلونة وعدم السعي الجاد لإصلاح نظام التحكيم، لا سيما بعد إشادة تيباس العلنية بإدارة جوان لابورتا لنادي برشلونة خلال السنوات الخمس الماضية، مما أعمى الرابطة عن معالجة الشكاوى المستمرة حول نزاهة المسابقة.
وتبقى الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت في ظل هذا الانقسام الحاد، حيث يترقب الشارع الرياضي ما ستحمله أروقة المحاكم والاتحادات من تطورات، بينما يواصل ريال مدريد الضغط لإعادة هيكلة منظومة تديرها أطراف متهمة بفقدان الحياد، فهل تسفر هذه المعركة عن زلزال إداري يغير خريطة الكرة الإسبانية للأبد؟
