الكرة السعودية

إبراهيم بكري يكشف أسرار الإدارة الرياضية في الرياضية عبر كتاب العقل فوق المزاج

في ليلة واحدة، يتغير شكل القرارات داخل المنظمات الرياضية بفضل وعي القيادة. الرقم الذي لا يلتفت له الكثيرون هو تأثير الأفكار بنسبة مئوية كبيرة على المشاعر والسلوك الإنساني. الكاتب إبراهيم بكري يخصص زاوية أسبوعية كل يوم جمعة في صحيفة “الرياضية” لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات.

الذكاء العاطفي مفتاح نجاح المنظمات الرياضية

تؤكد المعطيات الحالية في الرياضة السعودية أن نجاح الأندية والاتحادات لا يتوقف عند حدود المال أو النجوم فحسب، بل يمتد إلى جودة القرار الإداري. يستلهم الكاتب إبراهيم بكري أهمية تطبيق مبادئ علم الإدارة الرياضية والذكاء العاطفي من كتاب “العقل فوق المزاج” الذي ألفه ثنائي علم النفس دينيس جرينبرجر وكريستين بادسكي. يركز هذا الكتاب بشكل مباشر على تأثير الأفكار في المشاعر والسلوك، وهو ما ينسحب تماماً على البيئة الرياضية المتقلبة.

وتعود جذور هذا التطور الإداري إلى حاجة المنظومات الرياضية في المملكة لمواكبة التحولات الكبرى وفق رؤية 2030. وكانت البداية عندما ظهرت الحاجة الملحة لتبني أدوات علمية حديثة تساعد صناع القرار على إدارة الضغوط اليومية والجماهيرية. ولبناء صورة كاملة، يجب العودة إلى المبدأ الأساسي للكتاب والذي يوضح أن استجابة الإنسان للمواقف لا تعتمد على الحدث نفسه، بل على طريقة تفسيره له.

إدارة الأزمات وتحويل الانتقادات إلى فرص واقعية

تشير المعطيات التحليلية إلى أن الإدارة الرياضية الناجحة تتطلب من القادة والمدربين واللاعبين القدرة التامة على التمييز بين ردود الفعل الانفعالية والتحليل الواقعي للمواقف الصعبة مثل الانتقادات الجماهيرية أو الهزائم المفاجئة. وفي المقابل، نجد أن غياب هذه الأدوات يوقع الأندية في فخ الأزمات المتتالية. وبقراءة متأنية لهذا المشهد، يتضح أن الاستجابة الواعية للظروف هي الفاصل بين الاستقرار والانهيار.

وفي سياق متصل، يبرز تصريح الكاتب إبراهيم بكري الذي لخص فيه جوهر هذه الفلسفة الإدارية بالقول: “إن قوة القائد الرياضي لا تظهر في قدرته على التحكم في الظروف جميعها، بل في قدرته على فهمها والاستجابة لها بوعي.” هذا التصريح يكشف بوضوح عن حاجة الأوساط الرياضية لتبني مفاهيم فصل المشاعر عن القرار الفني والإداري.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل تسهم هذه النظريات الإدارية في تقليل الأخطاء البشرية داخل الأندية والاتحادات في المستقبل القريب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى