أزمة الروزنامة تعصف بدوري روشن وتأجيل كلاسيكو النصر والأهلي يشعل الشارع الرياضي

عاصفة من الجدل تضرب أركان دوري روشن السعودي بعد قرار رابطة الدوري القاضي بتأجيل كلاسيكو النصر والأهلي، بجانب مواجهتي الرياض والهلال، والاتحاد والشباب في الجولة التاسعة، وسط مشهد متقلب أثار حفيظة الجماهير الغاضبة. القرار الذي جاء لأسباب لوجستية بحتة، وضع لجان التنظيم في مرمى النيران الحية، ليتحول جدول المباريات إلى ساحة صراع جديدة بين العدالة التنافسية وضغوط السفر والإرهاق البدني.
لم يأتي قرار التأجيل من فراغ، بل جاء استجابة لاعتبارات لوجستية معقدة تتعلق بترتيبات السفر وضمان فترات الراحة الكافية للفرق، وعلى رأسها نادي النصر الذي واجه شبح إرهاق السفر البري لمدة 11 ساعة كاملة متوجهة إلى جدة. هذا البعد الجغرافي والزمني دفع صناع القرار لإعادة حسابات الروزنامة المعقدة، ليتم الاستقرار على تحديد التاسع عشر من ديسمبر المقبل موعداً جديداً لقمة الكلاسيكو المنتظرة بين قلعة الكؤوس وعالمي الرياض.
وعلى صعيد المدرجات، ألقت هذه التغيرات بظلالها الثقيلة على جماهير النادي الأهلي، التي وجدت نفسها أمام واقع مزعج يعطل خططها التشجيعية، ما دفع إدارة النادي للبدء فوراً في إجراءات إعادة مبالغ التذاكر تلقائياً للمشجعين خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 14 يوم عمل. هذا التخبط الجماهيري يتزامن مع ضغط هائل في الروزنامة، حيث تستعد الملاعب لاستضافة منافسات كأس السوبر السعودي في دولة الكويت خلال الفترة من 19 إلى 23 ديسمبر 2026، وهي المرة الثامنة التي تحتضن فيها الكويت هذه البطولة، قبل الانتقال مباشرة إلى الحدث القاري الأبرز المتمثل في استضافة المملكة العربية السعودية لبطولة كأس آسيا من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027.
وبينما تتصاعد أصوات المنتقدين للقرار وسط اتهامات متبادلة حول تكافؤ الفرص وتضارب المصالح بين الأندية المنافسة، تقف الرابطة متمسكة بالتفسيرات اللوجستية وحماية اللاعبين من شبح الإرهاق العضلي في موسم شاق وطويل. وهناك وجهات نظر فنية ونقدية تقول إن هناك احتمالية لأن يؤدي هذا التكدس في المواعيد إلى إرباك خطط المدربين الفنية وتراجع المستوى البدني للاعبين الكبار مثل كريستيانو رونالدو، بينما يرى آخرون أن هذه الحلول المؤقتة كانت ضرورية لتجنب كارثة إصابات محتملة في أمتار الدوري الأخيرة.
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الشارع الرياضي: هل تنجح هذه التعديلات في إنقاذ روزنامة الموسم من الانهيار، أم تفتح الباب أمام أزمات لا تنتهي مع كل صافرة بداية جديدة؟
