رباعية الاهلي في شحذ الفتح وتعزيز صدارة توني بدوري روشن

في ليلة كروية مثيرة على أرض الملعب، سجل الأهلي فوزا كبيرا برباعية نظيفة على نظيره الفتح في الجولة الثامنة من دوري روشن السعودي لموسم 2026-2027، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة في المركز الخامس مؤقتا، بينما تجمّد رصيد الفتح عند 3 نقاط في المركز قبل الأخير، وسط دراما كروية تعكس تباين طموحات الفريقين في جدول الترتيب.
بدأت مجريات اللقاء بضغط هجومي متواصل من لاعبي الأهلي لبسط السيطرة المبكرة وفك صمت شباك الخصم، حتى الدقيقة الحادية والثلاثين التي شهدت أولى بصمات البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو بتسجيله الهدف الأول، مانحا فريقه أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول. ومع انطلاقة الشوط الثاني، واصل الأهلي زحفه الهجومي ليعود ترينكاو في الدقيقة الخمسين ويوقع على ثنائية شخصية عانقت الشباك، قبل أن يضيف المهاجم إيفان توني الهدف الثالث في الدقيقة الستين، واختتم زياد الجهيني رباعية اللقاء في الدقيقة التاسعة والثمانين بقذيفة محكمة أعلنت صافرة النهاية بثلاث نقاط ثمينة للراقي.
شهدت المباراة توهجا لافتا للمهاجم الإنجليزي إيفان توني الذي عزز صدارته لترتيب هدافي المسابقة برصيد 11 هدف1 بعد مرور 8 جولات فقط، متفوقا بفارق واضح عن أقرب ملاحقيه وهم فرانسيسكو ترينكاو وألكسندر لاكازيت وماتيو ريتيغي الذين يمتلك كل منهم 5 أهداف في رصيده. هذا الصيام التهديفي لمنافسيه والسباق المشتعل على لقب الهداف يعكسان كفاءة عالية أظهرها توني منذ التعاقد معه، مما يضعه في مقدمة المهاجمين الأكثر حساسية أمام المرمى هذا الموسم.
وفي سياق متصل، حظي الأداء الفني لبعض الأسماء بنقاشات واسعة في الشارع الرياضي، حيث أشار المحلي فيصل زيد إلى أن “توني في أفضل مستوى له منذ التعاقد معه”، مضيفا في الوقت ذاته حول أداء زميله بالقول: “ترينكاو إضافة مميزة للأهلي لكن الجماهير غير راضية عليه بسبب مقارنته مع رياض محرز، لذا يجب أن يثبت نفسه في المباريات الكبيرة”. وتعكس هذه الآراء حالة من الشغف الجماهيري المستمر والمقارنات الدائمة بين نجوم الفريق والأسماء التاريخية السابقة.
وبقراءة متأنية للمعطيات الحالية، تتجه أنظار الشارع الرياضي نحو الاختبار القادم الذي ينتظر الأهلي عندما يواجه فريق النصر في الجولة التاسعة يوم الخميس المقبل على ملعب “الإنماء” بجدة، في مواجهة مرتقبة ستكشف عن مدى قدرة الراقي على مواصلة حصد النقاط والتقدم نحو قمة الترتيب، بينما يبحث الفتح عن تصحيح المسار والهروب من مناطق القاع.




