الكرة السعودية

تأجيل مباريات الجولة التاسعة يعيد تشكيل خارطة دوري روشن السعودي

في ليلة تتشابك فيها الحسابات الفنية مع الضغوط اللوجستية، وجد عشاق الكرة السعودية أنفسهم أمام مشهد متقلب بعد قرار رسمي أعاد كتابة مواعيد حاسمة في دوري روشن السعودي.

قررت رابطة الدوري السعودي للمحترفين تعديل مواعيد ثلاث بارزة في الجولة التاسعة لأسباب لوجستية، وسط تباين في مواعيد إقامة المواجهات التي امتد بعضها إلى مارس 2027. هذا القرار يعيد إلى الأذهان تحديات الروزنامة التي تواجه الأندية الكبرى في طريقها نحو خط النهاية، وسط صراع محتدم على صدارة الترتيب وتباين في فترات الراحة بين الفرق.

المشهد الدرامي في جدول الترتيب لم يعد محصوراً بما يدور على العشب الأخضر فحسب، بل امتد لغرف العمليات واللجان التنظيمية. فمباريات بحجم الهلال أمام الرياض، والاتحاد ضد الشباب، والتي تم ترحيلها إلى يوم السبت 19 ديسمبر 2026، تضع الفريقين أمام صيام تهديفي محتمل عن نسق المباريات المتسلسل، بينما تأتي صدمة تأجيل كلاسيكو الأهلي والنصر إلى يوم السبت 6 مارس 2027 لتمثل قمة التعقيد اللوجستي في مسابقة طالما عُرفت بنديتها وإثارتها المستمرة منذ انطلاقتها.

ولفهم الصورة كاملة، يجب العودة إلى ما سلف من أحداث ساخنة في الجولة الثامنة من دوري روشن، والتي شهدت فوز الهلال على الاتحاد بنتيجة (3-2) في قمة كروية صاخبة. تلك المواجهة لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل شهدت دراما تحكيمية واضحة بعدما تدخل نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) وألغى هدفاً للهلال سجله أولي واتكينز في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا عن الضائع للشوط الأول لوجود لمسة يد. وعن هذا المشهد، أوضح محمد كمال ريشة، المحليل التحكيمي، أن: “الحكم ألغى الهدف الثالث للهلال في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلًا عن الضائع للشوط الأول، والقرار صحيحٌ بعد العودة إلى VAR لوجود لمسة يدٍ على الإنجليزي أولي واتكينز”. وفي نفس اللقاء، احتسب الحكم ركلة جزاء حاسمة للاتحاد في الدقيقة 85 إثر عرقلة من روبن نيفيش لاعب الهلال للاعب سيمتش داخل المنطقة، وعنها علق ريشة قائلاً: “قرارٌ صحيحٌ آخرُ من الحكم باحتساب ركلة جزاءٍ للاتحاد في الدقيقة 85 نتيجة عرقلة روبن نيفيش، لاعب الهلال، لسيمتش، لاعب الاتحاد، داخل المنطقة، وتدخُّلٌ إيجابي من VAR”. هذه التفاصيل الحارقة تؤكد أن الضغوط البدنية والفنية هي ما دفع الرابطة نحو إعادة صياغة الروزنامة بحثاً عن توازن مفقود.

وبقراءة متأنية للمعطيات الحالية، تشير وجهات النظر الفنية والنقدية في الشارع الرياضي إلى احتمالية أن يتسبب هذا الترحيل الطويل -خاصة لمواجهة مارس 2027- في فقدان الفرق لإيقاعها التنافسي المعتاد، بينما يرى آخرون أن هذه الاستراحات القسرية قد تكون طوق نجاة لبعض الأندية التي تعاني من إرهاق الإصابات وتراكم المباريات القارية والمحلية.

ويبقى السؤال المعلق في أذهان الجماهير: هل تنجح هذه التعديلات اللوجستية في حفظ توازن الأندية أم تحول جدول الدوري إلى لغز معقد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى